شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٥ - اللام الجارة معانيها ، وأحكامها
[اللام الجارة : معانيها ، وأحكامها]
قال ابن مالك : (ومنها اللام للملك ، وشبهه ، وللتّمليك ، وشبهه ، وللاستحقاق ، وللنّسب ، وللتّعليل ، وللتّبليغ ، وللتّعجّب ، وللتّبيين ، وللصّيرورة ، ولموافقة في ، وعند ، وإلى ، وبعد ، وعلى ، ومن ، وتزاد مع مفعول ذي الواحد قياسا في نحو : (لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)[١] ، (إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)[٢] وسماعا في نحو : (رَدِفَ لَكُمْ)[٣] وفتح اللّام مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر).
______________________________________________________
فالظاهر أن «إلى» في موضع الحال من «سبات» التقدير : كائنة إليّ أي : منتهاة إليّ.
واعلم أن : دعوى أن «إلى» بمعنى «عند» يفضي إلى إشكال وهو أنه يلزم منها اسمية «إلى» ؛ لأن الحرف إذا وافق الاسم في معناه وجب الحكم باسميته. لكن قد يجاب عن ذلك بأن هذا إنما يكون فيما لم تثبت حرفيته أما «إلى» فحرفيتها ثابتة في سائر استعمالاتها ، ولا يلزم من كونها في بعض استعمالاتها بمعنى اسم ثبوت الاسمية ، ثم إنك قد عرفت قول المصنف : إن «إلى» لا تزاد ، وأن الفرّاء أجاز ذلك مستدلّا بقراءة بعضهم : فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم [٤] وعرفت تخريج المصنف لها. لكن الشيخ قال : هذا تخريج لا يجوز ؛ لأنه ليس كل ما آخره ياء قبلها كسرة يجوز إبدالها ألفا وفتح ما قبلها عند طيئ فلا يقال في يرمي : يرمى ، ولا في يشتري : يشترى. قال : وقد نقدنا عليه ذلك في باب التصريف وبينا أن ذلك عند طيئ ليس على إطلاقه ، وإنما هو مخصوص بنحو : رضي ، وبنحو : الناصية فقط ، وتخرّج هذه القراءة على تضمين «تهوى» معنى : تميل ؛ لأن من هوى شيئا مال إليه ، فكأنه قيل : (تميل) [٥] إليهم بالمحبة [٦].
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٧] لام الملك نحو : المال لزيد ، ولام شبه الملك ـ
[١] سورة يوسف : ٤٣.
[٢] سورة هود : ١٠٧.
[٣] سورة النمل : ٧٢.
[٤] سورة إبراهيم : ٣٧.
[٥] من الهامش ، وفي الأصل : عنده.
[٦]التذييل (٤ / ١٣ ، ١٤).
[٧]انظر شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٤٤).