شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٩ - ٢٢١٤ ـ والأكرمون إذا ما ينسبون أبا
.................................................................................................
______________________________________________________
لا تكون إلا حالا ، وقال صاحب البسيط : ليس ذلك على جهة الشرط بل إنّ وضعها لذلك لكونها دالة على الثّبوت ، والثبوت من ضرورته الحال ، وهذا الكلام من هذا الرجل يؤيد ما يراه المصنف وابنه في ذلك.
الثاني : ذكروا بين الصّفة المشبّهة واسم الفاعل بالنّسبة إلى الأحكام ـ فروقا :
منها : أنّ الصفة لا يكون معمولها إلّا سببيّا كما سيأتي ، وأنّه لا يتقدم المعمول عليها ، وأنه لا يفصل بينها وبينه ، وقال الشيخ بدر الدين ولد المصنف ـ مشيرا إلى الحكمين الأولين ـ : هذا بالنسبة إلى ما هو فاعل [١] في المعنى ، وأما غيره كالجار والمجرور فإنّ الصفة تعمل فيه متأخّرا عنها ومتقدما ، وسببيّا وغير سببي ، تقول : زيد بك فرح وجذلان في دار عمرو ، كما تقول : في داره [٢] ، وأمّا الفصل فنقل الشيخ عن بعضهم [٣] ، أنّه يجوز إذا كان العامل مرفوعا أو منصوبا كقوله تعالى : (مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ)[٤] ، وذكر في شرح الخفاف [٥] أنّ الفصل في قوله :
٢٢١٤ ـ والأكرمون إذا ما ينسبون أبا [٦]
ضرورة. ـ
وأمر مستقر) ا ه.
في الأصول لابن السراج (١ / ٨٦): (واعلم أنّ «حسنا» وما أشبهه إذا أعملته عمل اسم الفاعل فليس يجوز عندي أن يكون لما مضى ، ولا لما يأتي فلا تريد به إلا الحال ؛ لأنه صفة ، وحق الصفة صحبة الموصوف) ا ه.
[١] في شرح الألفية لابن الناظر (ص ١٧٣): (هذا بالنسبة إلى عملها فهو فاعل في المعنى ...) إلخ.
[٢] انتهى النقل من شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٧٣).
[٣]في التذييل والتكميل (٤ / ٨٨٩) إنّ هذا عن كتاب البسيط وينظر : تعليق الفرائد (٣ / ٣٤).
[٤] سورة ص : ٥٠.
[٥]سبقت ترجمته. أما شرح الخفاف المشار إليه فهو مفقود ولمراجعة ما نقل هنا عن شرح الخفاف ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٨٩) ، وتعليق الفرائد للدماميني (٣ / ٣٤).
[٦] هذا عجز بيت من البسيط وهو بتمامه :
|
سيري أمام فإن الأكثرين حصى |
والأكرمون إذا ما ينسبون أبا |
وقائله الحطيئة الشاعر المخضرم المشهور ينظر : ديوانه (ص ١٦).
والشاهد في البيت : الفصل بين الصفة المشبهة «الأكرمون» وبين معمولها وهو كلمة «أبا» بقوله : «إذا ما ينسبون». ينظر الشاهد في : الهمع (٢ / ٩٧) ، والدرر (٢ / ١٣١).