شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧١ - أحوال الصفة المشبهة وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
واللفظ خاص به ، مثال الأول : آدر [١] وأكمر [٢] ، ومثال الثاني : رتقاء [٣] ، وعفلاء [٤].
الثالثة : كلّ صفة يصلح معناها للمذكّر وللمؤنّث ويخصّ كلّ منها بلفظ ، نحو : آلي [٥] وعجزاء ، فإنّ كبر الألية معنى مشترك بينهما لكن خصّ كلّ منهما بلفظ.
الرابعة : عكس هذه ، وهي كلّ صفة معناها خاصّ بالمذكّر ، أو المؤنث واللفظ ـ من حيث الوزن ـ صالح لهما نحو : خصي [٦] وحائض ، فالأولى : تجري على مثلها وعلى ضدّها أي يجرى المذكر منها على المذكر ، وعلى المؤنث نحو : مررت برجل حسن بشره ، وبامرأة حسن بشرها ، ويجري المؤنث منها على المؤنث وعلى المذكر ، نحو : مررت بامرأة حسنة صورتها ، وبرجل حسن صورته ، وهذا هو المراد من قولهم : إنّها تشبه عموما.
وأما الثلاث الباقية : فإنها تجري على مثلها ، ولا تجري على ضدّها إلا عند الكسائيّ ، والأخفش [٧] ، وهذا هو المراد من قولهم : تشبه خصوصا ، فيقال : مررت برجل آدر ابنه وبامرأة رتقاء بنتها ، وبرجل آلي ابنه وبامرأة عجزاء بنتها ، وبرجل خصيّ ابنه ، وبامرأة حائض بنتها ، ويقال ـ على رأي الكسائيّ والأخفش ـ : مررت بامرأة آدر ابنها وبرجل رتقاء بنته ، وبامرأة إلي ابنها ، وبرجل عجزاء بنته ، وبامرأة خصيّ ابنها ، وبرجل حائض بنته ، ولم ينسب ابن عصفور الخلاف إلا إلى ـ
[١]في المساعد لابن عقيل (٢ / ٢١٢): (والأدرة نفخة في الخصية ، يقال : رجل آدر ، بين الأدرة) ، وفي القاموس المحيط مادة «أدر» : (والآدر من يصيبه فتق في إحدى خصييه ، آدر كفرح والاسم الأدرة بالضمّ ويحرك) ا ه.
[٢] في الأصل : أكم ، وهذا تحريف ، والصواب ما أثبته. وفي اللسان مادة «كمر» : (كمر كالكمر ، وهو الكبير الكمرة ، وهي رأس الذكر) ا ه.
[٣] في القاموس مادة «رتق» : الرتق ضد الفتق ومحركة جمع «رتقة» وامرأة رتقاء : بينة الرتق لا يستطاع جماعها ، ولا خرق لها إلا المبال خاصّة.
[٤] في اللسان «عفل» : (وقال ابن دريد : هو غلظ في الرحم) وينظر : القاموس «عفل».
[٥]ألي : كبر الألية للرجل ، وعجزاء : كبر العجز للمرأة ، وفي التذييل والتكميل (٤ / ٨٥٨) : (والثانية : كل صفة يصلح معناها للمذكر والمؤنث واختص كل واحد منها بلفظ ، وذلك نحو كبر الألية ، فهذا معنى مشترك فيه ، ولكن خص الذكر بلفظ آلي ، والمؤنث بلفظ عجزاء) ا ه.
[٦]في التذييل (٤ / ٨٥٨): (والخصياء معنى مختص بالمذكر ، والصفة منه خصي ، على وزن فعيل).
[٧]يراجع مذهب الكسائي والأخفش في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٥٩) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ٢١٣) تحقيق د / بركات.