شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٢ - ٢٢٥٥ ـ حجن المخالب لا يغتاله الشّبع
.................................................................................................
______________________________________________________
فقال : خرس الدجاج ، كما يقال : خرس دجاجها.
ومثله قول الآخر :
|
٢٢٥٤ ـ فناجت به غرّ الثّنايا مفلجا |
وسيما جلا عنه الظّلال موشّما [١] |
أراد : فما غرّ الثنية ، فجمع مع الألف واللّام ، كما يجمع مع الضمير إذا قيل : فناجت به فما غرّا ثناياه.
ومثله قول الآخر في وصف عقاب يأوي إلى قبّة :
٢٢٥٥ ـ حجن المخالب لا يغتاله الشّبع [٢]
فقال : حجن المخالب كما كان يقول : حجن مخالبها ، ثم بدأ ، بعد هذا أراد المصنف أن يستدلّ على مجيء «أل» خلفا من الضمير في غير باب الصفة المشبهة فقال [٣] : ومن وقوع الألف واللام خلفا عن الضمير في غير هذا الباب قول الله تعالى : (فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى)[٤] ، (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى)[٥] ، ومنه قول الأعشى :
|
٢٢٥٦ ـ وأمّا إذا ركبوا فالوجو |
ه في الرّوع من صدأ البيض حمّ [٦] |
[١] البيت من الطويل ، ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه قوله : «غر الثنايا» حيث خلفت الألف واللام الإضافة إلى الضمير فجمع الصفة المشبهة كما يجمع مع الضمير ، فمعناه : فناجت به فما غرّا ثناياه ، وكان قياسه : أغر الثنايا.
ينظر الشاهد في شرح المصنف (٣ / ١٠١) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٠١) ، ومنهج السالك (ص ٣٥٨).
[٢] البيت من البسيط ولم ينسب لقائل معين.
اللغة : حجن المخالب : من قولهم : صقر أحجن المخالب ، أي : معوجها ، لا يغتاله الشبع : أي لا يغتاله فقد الشبع.
والشاهد فيه : قوله : «حجن المخالب» ؛ حيث جمع الصفة المشبهة ، مع الإضافة إلى ما فيه الألف واللام ، كما يقال : حجن مخالبها.
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٩٠١) ، ومنهج السالك (ص ٣٥٨).
[٣]الكلام الآتي من شرح المصنف ، وينظر أيضا في : التذييل والتكميل (٤ / ٩٠٢).
[٤] سورة النازعات : ٣٩.
[٥] سورة النازعات : ٤١.
[٦] البيت من المتقارب ، ونسبه ابن مالك للأعشى وليس هذا البيت في ديوانه ط. دار صادر بيروت ، وفي الديوان قصيدة بهذا الوزن وهذه القافية ، ولعله سقط من هذه القصيدة.
حم : من الحمم مصدر الأحم والجمع الحم ، وهو الأسود من كل شيء ، والاسم الحمة.