شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٢٥ - ٢٨٤٤ ـ قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
.................................................................................................
______________________________________________________
ومنها :
أنه قال : وقد يجاء بـ «لئن» بعد ما يغنى عن الجواب ؛ فيحكم بزيادة اللام ، وقال في الشرح : وقد يستغنى بعد «لئن» عن جواب لتقدم ما يدل عليه فيحكم بأن اللام زائدة وأنشد :
٢٨٤٤ ـ قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
وقول الآخر :
|
٢٨٤٥ ـ فلا يدعني قومي صريحا لحرّة |
لئن كنت مقتولا ويسلم عامر |
ولم يزد على ذلك ، فإنه لا يعلم من كلامه هذا أي جواب أراد لكنه صرح في شرح الكافية بأن لا قسم في مثل هذه الصورة فقال : وقد يجاء بـ «لئن» والقسم غير مراد كقول عمر بن أبي ربيعة :
|
٢٨٤٦ ـ ألمم بزينب ... |
... البيت |
وكالذي أنشده الفراء :
|
فلا يدعني قومي ... |
... البيت الآخر [١] |
وإذا كان الأمر كما أشار إليه فلم يجتمع شرط وقسم ، وليس ثمّ إلا شرط فقط ، وعلى هذا فالواجب ألا يتعرض إلى ذكر هذه المسألة في هذا الباب ـ أعني باب القسم ـ وإنما كان الواجب أن تذكر في باب إعراب الفعل عن ذكر أدوات الشرط.
فيقال : وقد يؤتى بلام زائدة قبل «إن» الشرطية إن كان الجواب محذوفا مدلولا عليه بما قبل أداة الشرط ، وكان الحامل له على ذكر هذه المسألة هنا المشاكلة الصورية للام الموطئة.
ثم اعلم أن ابن عصفور لما تكلم على اجتماع القسم والشرط ، وتقدّم القسم عليه ، قال [٢] : وأنت في إدخال اللام على أداة الشرط بالخيار فمن إدخالها عليها قوله تعالى : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ)[٣] ، ومن إسقاطها قوله ـ
[١]الكافية الشافية (٢ / ٨٩٦) ، والكتاب (١ / ٤٢٧) ، ومعاني القرآن للفراء (١ / ٦٧) ، والمقتضب (٤ / ٩٣).
[٢] شرح الإيضاح المفقود.
[٣] سورة الإسراء : ٨٦.