شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٦ - ٢٣٥١ ـ من لد شولا فإلى إتلائها
.................................................................................................
______________________________________________________
في الواجب فأدغم نونها في ميم «ما» فصارت «لمما» بثلاث ميمات فحذفت الأولى التي هي ميم «من» وبقيت «لمّا» بميمين ، أو لأنها بدل من نون «من» والثانية ميم «ما». وأشرت بقولي : وربما دخلت على حال ؛ إلى قراءة زيد بن ثابت [١] ، وأبي الدرداء [٢] ، وأبي جعفر [٣] ، وزيد بن علي [٤] ، والحسن [٥] ، ومجاهد [٦](ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ)[٧] ، وإذا دخلت «من» على «قبل» و «بعد» و «لدن» فهي زائدة ؛ لأن المعنى بثبوتها وسقوطها واحد ، وإذا دخلت على «عند» و «لدى» و «مع» و «على» فهي لابتداء الغاية ، و «عن» بعد دخول «من» بمعنى : جانب ، و «على» بمعنى : فوق ، قال جرير في «من عن» :
|
٢٣٦٨ ـ وإنّي لعف النفس مشترك الغنى |
سريع إذا لم أرض داري انتقاليا |
|
|
جريء الجنان لا أهال من الرّدى |
إذا ما جعلت السّيف من عن شماليا [٨] |
وقال آخر :
|
٢٣٦٩ ـ ولقد أراني للرّماح درئية |
من عن يميني تارة وشمالي [٩] |
وقال آخر في «من عليه» : ـ
[١]ابن الضحاك الأنصاري ، كاتب الوحي ، له في الصحيحين (٩٢) حديثا (ت : ٤٥ ه). انظر صفة الصفوة (١ / ٢٩٤) ، وغاية النهاية (١ / ٢٩٦).
[٢]عويمر بن مالك الأنصاري صحابي (ت : ٣٢ ه) بالشام ، وفي الحديث : «عويمر حكيم أمتي» راجع : حلية الأولياء (١ / ٢٠٨) ، وغاية النهاية (١ / ٦٠٦).
[٣]يزيد بن القعقاع المخزومي أحد القراء العشرة (ت : ١٣٠ ه) راجع اللطائف (١ / ٩٧) والوفيات (٢ / ٢٧٨).
[٤] ابن الحسين بن علي الهاشمي ، أفقه أهل زمانه (ت : ١٢٢ ه) وانظر : الفرق بين الفرق (ص ٢٥) ومقاتل الطالبيين (ص ١٢٧).
[٥]ابن يسار البصري إمام أهل البصرة (ت : ١١٠ ه) انظر : الحلية (٢ / ١٣١) ، والميزان (١ / ٢٥٤).
[٦]ابن جبر تابعي مفسر قرأ على ابن عباس (ت : ١٠٤ ه) ومات وهو ساجد. راجع : اللطائف (١ / ١٢٣).
[٧] سورة الفرقان : ١٨.
[٨]البيتان من الطويل وفي ديوان جرير (ص ٦٠٦) ، وانظر التذييل (٤ / ٩).
[٩]من الكامل لقطري بن الفجاءة ، وراجع : الأشموني (٢ / ٢٢٦) ، والتصريح (٢ / ١٩) والخزانة (٤ / ٢٥٨) ، وشرح المفصل (٨ / ٤٠) ، والكتاب (٢ / ٢٢٩) ، والهمع (١ / ١٥٦) ويروى : «وأمامي» بدل «وشمالي».