مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٦) إذا شرط مدة معینة یبلغ الحاصل فیها غالبا فمضت و الزرع باق لم یبلغ
(مسألة ٦): إذا شرط مدة معینة یبلغ الحاصل فیها غالبا فمضت و الزرع باق
لم یبلغ فالظاهر أن للمالک الأمر بإزالته بلا أرش {٨٢}، أو إبقائه و مطالبة
الأجرة إن رضی العامل بإعطائها {٨٣}، و لا یجب علیه الإبقاء بلا أجرة، کما
لا یجب علیه الأرش مع إرادة الإزالة لعدم حق للزارع بعد المدة و الناس
مسلطون علی أموالهم {٨٤}، و لا فرق بین أن یکون ذلک
_____________________________
الکلی باقیا.
{٨٢}
أما جواز الإزالة فیظهر منهم التسالم علیه، و أرسله فی الشرائع و التحریر و
المسالک و غیرها إرسال المسلمات، و تدل علیه قاعدة السلطنة و لا تعارض
بقاعدة الضرر بدعوی: إن الإزالة ضرر علی العامل لأن إبقاء الزرع محدود بحد
معین غالبا فکأن الإقدام المعاملی وقع علی هذا الحد المعین عرفا، و وقع علی
التضرر لو لم یبلغ الزرع إلی هذا الحد المعین.
و أما عدم الأرش فهو
مقتضی الأصل من غیر دلیل علی الخلاف و ظاهرهم- ممن عدی العلامة- التسالم
علیه، کما أن ظاهرهم فی المغارسة ذلک أیضا.
{٨٣} لقاعدة: «ان الاستفادة من مال الغیر لا بد له من العوض و البدل ما لم تکن مجانیة فی البین».
{٨٤}
و لا تعارض بقاعدة الضرر للإقدام المعاملی علی حد معین، و مع عدم بلوغ
المقصود فی ذلک الحد فهو إقدام علی التضرر و لو حصل، فلا موضوع لجریان
قاعدة الضرر من جهة إقدامه علیه.
نعم، لو کان فی البین شرط أو قرینة
معتبرة علی الإبقاء إلی بلوغ المقصود و لو بعد الحد المعین یتبع و لیس
للمالک الإزالة حینئذ لحکومة قاعدة الضرر علی قاعدة السلطنة، و لکن لو تضرر
المالک بالإبقاء أیضا کما یتضرر الزارع بالقلع لا بد حینئذ من ملاحظة أقوی
الضررین أو تصالح منهما فی البین.