مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٦ - (مسألة ٢) إذا أذن لشخص فی زرع أرضه
یدل علیه جملة من الأخبار {٥١}. [ (مسألة ٢): إذا أذن لشخص فی زرع أرضه]
(مسألة ٢): إذا أذن لشخص فی زرع أرضه علی أن یکون الحاصل بینهما بالنصف
أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحته، و إن لم یکن من المزارعة المصطلحة {٥٢}
بل لا یبعد کونه منها أیضا {٥٣}، و کذا لو أذن
_____________________________
{٥١}
کصحیح الحلبی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام: «إنه سئل عن مزارعة أهل
الخراج بالربع و النصف و الثلث؟ قال: نعم، لا بأس به قد قبل رسول اللّه
صلّی اللّه علیه و آله خیبر أعطاها الیهود حین فتحت علیه بالخبر، و الخبر:
هو النصف» [١]، و خبر الفیض بن المختار: «قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام
جعلت فداک ما تقول فی أرض أتقبلها من السلطان ثمَّ أوجرها أکرتی علی أن ما
أخرج اللّه منها من شیء کان لی من ذلک النصف أو الثلث بعد حق السلطان؟ قال
علیه السّلام: لا بأس به کذلک أعامل أکرتی» [٢]، و ما تقدم من صحیح ابن
شعیب فی الشرط العاشر فراجع.
{٥٢} أما أصل الصحة فلوجود المقتضی لها و
هو تراضی الطرفین علی هذه المعاملة و فقد المانع عنها، إذ المانع المتوهم
فی المقام إنما هو الغرر و لا وجه له بعد معلومیة العمل و سائر الجهات و
مقدار الحاصل بحسب المتعارف مع عدم بناء المتعارف علی المداقة فی هذه
الأمور فتشمله إطلاق التجارة عن تراض.
و أما عدم کونه من المزارعة المعهودة فقیل فیه إن مجرد الإذن من الإیقاع، و المزارعة عقد لازم فلا وجه لکونه منها.
و
هو باطل، لأن الإذن مع العمل یصیر عقدا و تقدم فی الشرط الأول جواز کون
القبول فعلا، و قد اغتفر فی المزارعة ما لم یغتفر فی غیرها من العقود.
{٥٣} لصدق المزارعة فیشمله إطلاق دلیلها.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب المزارعة و المساقاة: ٨.
[٢] الوسائل باب: ١٥ من أبواب المزارعة و المساقاة: ٣.