مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٣ - (مسألة ١٧) إذا کان العقد واجدا لجمیع الشرائط
من الأول علی ما مر {١٩٧}؛ لأنه یکشف عن عدم قابلیتها للزرع {١٩٨}.
فالصحة کانت ظاهریة فیکون الزرع الموجود لصاحب البذر، و یحتمل بعیدا {١٩٩} کون الانفساخ من حینه فیلحقه حکم الفسخ فی الأثناء علی ما یأتی فیکون مشترکا بینهما علی النسبة. [ (مسألة ١٧): إذا کان العقد واجدا لجمیع الشرائط]
(مسألة ١٧): إذا کان العقد واجدا لجمیع الشرائط و حصل الفسخ فی الأثناء
إما بالتقایل أو بخیار الشرط- لأحدهما أو بخیار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط
علی أحدهما، فعلی ما ذکرنا من مقتضی وضع المزارعة- و هو الوجه الأول من
الوجوه المتقدمة- فالزرع الموجود مشترک بینهما علی النسبة، و لیس لصاحب
الأرض علی العامل أجرة أرضه و لا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلی ما مضی لأن
المفروض صحة المعاملة و بقاؤها إلی حین الفسخ {٢٠٠}، و أما بالنسبة إلی
الآتی فلهما التراضی علی البقاء إلی
_____________________________
{١٩٧} فی المسألة التاسعة فراجع.
{١٩٨} إذ لیس المراد للقابلیة مثل الزرع صرف وجود القابلیة فقط، بل المراد القابلیة الاقتضائیة إلی حین حصول النتیجة.
{١٩٩}
الظاهر الاختلاف باختلاف الموارد و الخصوصیات فقد تساعد علی تبین البطلان
من الأول و قد تساعد علی کونه من حینه، و مع انتفاء القرائن فالعرف یساعد
علی کونه من حینه و الاحتیاط فی التراضی.
{٢٠٠} بناء علی أن المتعارف فی المزارعة کون الفسخ من حین حدوثه لا من الأول و إلا فیجری علیه حکم المسألة التاسعة.
و ما یقال: من أن تأثیر الفسخ و إن کان من حینه إلا انه یوجب رجوع کل من العوضین أو ما بحکمهما إلی من انتقل عنه.
و
فیه: انه إن أرید بذلک رجوع کل من العوضین من حین إنشاء الفسخ فهذا عین
المسألة السابقة فی الحکم، و إن أرید بذلک رجوع کل من العوضین