مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٤ - (مسألة ١٦) إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه
یساوی أقل منه {١٥٥}، و أما لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما یساوی أزید فلا إشکال فی عدم جواز الرجوع بالزیادة {١٥٦}. [ (مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه]
(مسألة ١٦): إذا دفع المضمون عنه إلی الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه،
فإن کان ذلک بعنوان الأمانة لیحتسب بعد الأداء عما له علیه فلا إشکال {١٥٧}
و یکون فی یده أمانة لا یضمن لو تلف إلا بالتعدی أو التفریط {١٥٨} و إن
کان بعنوان وفاء ما علیه فإن قلنا باشتغال ذمته حین الضمان و إن لم یجب
علیه دفعه إلا بعد أداء الضامن، أو قلنا باشتغاله حینه بشرط الأداء بعد ذلک
علی وجه الکشف فهو صحیح و یحتسب وفاء {١٥٩}، لکن بشرط حصول الأداء من
الضامن علی التقدیر الثانی و إن قلنا إنه لا تشتغل ذمته إلا بالأداء و
حینه- کما هو ظاهر المشهور- فیشکل صحته وفاء، لأن المفروض عدم اشتغال ذمته
بعد فیکون فی یده کالمقبوض بالعقد الفاسد {١٦٠} و بعد الأداء لیس له
الاحتساب إلا بإذن
_____________________________
المضمون عنه فحکمهم موافق لها، و إن کان المراد بها غرامة الضامن و خسارته فحکمهم مخالف لها و مخالف للخبر أیضا کما یأتی.
{١٥٥} لکن العرف لا یفرق بین الصورتین کما لا یخفی.
{١٥٦} لأنه لا ربط للزیادة بالدین المضمون، و مقتضی الأصل و العرف و السیرة عدم اشتغال ذمة المضمون عنه بها.
{١٥٧} فی صحة ذلک لقاعدة «السلطنة».
{١٥٨} لقاعدة «عدم تضمین الأمین» إلا مع ثبوت تعدیه أو تفریطه.
{١٥٩} لفرض تحقق اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بمجرد الضمان فیصح اعتبار الوفاء حینئذ.
{١٦٠} إلا أن تعد المعرضیة القریبة للاشتغال بمنزلة الاشتغال فی الآثار بنظر أهل العرف و فیه: تأمل.