مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ١٦) یجوز أن یفرد کل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر
(مسألة ١٥): إذا اشتمل البستان علی أنواع کالنخل و الکرم و الرمان و نحوها من أنواع الفواکه- فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار کل واحد {٨٧} فیجوز المساقاة علیها بالنصف أو الثلث أو نحوهما و إن لم یعلم عدد کل نوع إلا إذا کان الجهل بها موجبا للغرر {٨٨}.
[ (مسألة ١٦): یجوز أن یفرد کل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر](مسألة ١٦): یجوز أن یفرد کل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر کأن
یجعل النخل بالنصف و الکرم بالثلث و الرمان بالربع مثلا و هکذا {٨٩}، و
اشترط بعضهم {٩٠} فی هذه الصورة العلم بمقدار کل نوع،
_____________________________
{٨٧} للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق و السیرة فی الجملة.
{٨٨}
غررا لا تتحمله المساقاة المبنیة علیه فی الجملة کما هو المتسالم علیه بین
الأصحاب، و تقتضیه السیرة المستمرة بین أهل السقی و الملاک.
{٨٩} لظهور
اتفاق الأصحاب، و إطلاق ما مر من صحیح ابن شعیب [١]، بعد حمل ما ورد فیه
علی المثال و الغالب و یصح دعوی القطع بعدم الفرق بین هذا و بین ما إذا
کانت الحصة مشاعة فی المجموع بحسب مرتکزات ملاک البساتین و عمالها.
نعم، دعوی القطع لا ریب فی کون إشاعة الحصة فی المجموع أسهل و أیسر غالبا و ذلک لا یوجب تخصیص الصحة بهذا القسم.
{٩٠}
أصل الشرط فی الجملة مسلم بین الکل فی صورتی اتحاد الحصة و تعددها کما أن
أصل وجود الغرر فی الجملة فی الصورتین و اغتفاره مسلم أیضا.
نعم، فی صورة التعدد یکون الغرر موزعا علی الحصص فینسبق إلی الذهن انه أکثر مما إذا اتحدت الحصص، و لکن إذا لوحظت الحصص من حیث
[١] تقدم فی صفحة: ١٥٥.