مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٦ - (مسألة ١٤) إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد
(مسألة ١٤): إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد {٨٣} و کان جمیعه
للمالک {٨٤}، و حینئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق أجرة المثل لعمله
{٨٥}، و إن شرطا انفراد المالک به لم یستحق العامل شیئا لأنه حینئذ متبرع
بعمله {٨٦}.
_____________________________
الاغتفار بهذا المقدار
مشکل بل ممنوع- خصوصا عند الخبراء بالأثمار و کیفیة نشوها و نموها- و مخالف
لتصریحاتهم بأنه یغتفر فی المساقاة ما لم یغتفر فی غیرها من الجهالة فلا
یکون الشرط باطلا و لا أصل المساقاة.
{٨٣} أما بطلان أصل المساقاة فلتقومها بکون الثمر بینهما فیکون الشرط خلاف وضعها.
و أما بطلان أصل العقد مطلقا فلا دلیل علیه فیکون عنوانا آخر غیر المساقاة و تشمله العمومات فتصح.
{٨٤} لقاعدة «التبعیة» من غیر معارض فی البین.
{٨٥} لقاعدة «أن الاستیفاء موجب للضمان» إلا مع الدلیل علی الخلاف و هو مفقود فی المقام.
{٨٦}
لأن شرط انفراد المالک بالثمر قصد للتبرع بالعمل بالملازمة العرفیة
فالتبرع هنا قصدی ضمنی، فلا وجه لإشکال صاحب الجواهر فی عدم تحقق التبرع،
فإنه رحمة اللّه إن أراد نفیه أصلا و لو کان بالدلالة الضمنیة و الملازمة
العرفیة فهو خلاف المحاورات العرفیة، و إن أراد نفی الدلالة المطابقیة علیه
فله وجه، و لکنه لا أثر له بعد اعتبار الدلالة الملازمیة و السیاقیة فی
المحاورات.
کما لا وجه لجریان قاعدة: «ما یضمن بصحیحة یضمن بفاسده» لأن مورد القاعدة غیر المجانیات و التبرعیات.
نعم، یجری عکس القاعدة و هی قاعدة «ما لا یضمن بصحیحة لا یضمن بفاسده» فإن مورد العکس إنما هو التبرعیات.