مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦ - (مسألة ٢) لو استأجر اثنین لعمل واحد بأجرة معلومة صح
(مسألة ٢): لو استأجر اثنین لعمل واحد بأجرة معلومة صح و کانت الأجرة
مقسمة علیهما بنسبة عملهما {٢٩}، و لا یضر الجهل بمقدار حصة کل منهما حین
العقد لکفایة معلومیة المجموع {٣٠}، و لا یکون من شرکة الأعمال التی تکون
باطلة بل من الشرکة الأموال {٣١}، فهو کما لو استأجر کلا منهما لعمل {٣٢} و
أعطاهما شیئا واحدا بإزاء أجرتهما، و لو اشتبه مقدار عمل کل منهما فإن
أحتمل التساوی حمل علیه لأصالة عدم زیادة عمل أحدهما علی الآخر {٣٢}.
_____________________________
بین الشریکین.
{٢٩} أما الصحة فللعمومات و الإطلاقات.
و أما التقسیم بنسبة العمل فلأنه المنساق فی المقام إلا مع القرینة علی الخلاف.
{٣٠} لصدق المعلومیة فی الجملة و أصالة عدم اعتبار الأزید من ذلک کما فی بیع الصفقة.
{٣١} أما عدم کونه من شرکة الأعمال فلعدم وقوع عقد الشرکة بین العاملین للاشتراک فی العمل.
و
أما کونه من الشرکة فی الأموال فلاشتراکهما فی المال الذی هو عوض عملهما
إن کان عینا خارجیا أو دفعه المالک إلیهما دفعة و مجتمعا، و أما لو دفع الی
کل منهما حصته الخاصة به فلا اشتراک فی المال أیضا.
{٣٢} بقدر معین من المال لتصح الإجارة لکل واحد منهما مستقلا قبل وصول المال المشترک إلیهما.
{٣٣}
إن کانت الزیادة مما یتسامح فیها بحسب المتعارف و تراضیا فلا إشکال و لا
نحتاج إلی إجراء أصالة عدم الزیادة، و کذا إن کانت مما لا یتسامح فیها و
تصالحا و تراضیا علیها و إن تشاحا فالأصول الموضوعیة لا تصلح لإثبات