مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ٢) إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحیل و إن لم یبرئه المحتال
أو منفعة، أو عملا لا یعتبر فیه المباشرة و لو مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزیارة و القراءة سواء کانت علی بری أو علی مشغول الذمة بمثلها {٥٧} و أیضا لا فرق بین أن یکون مثلیا کالطعام أو قیمیا کالثوب {٥٨} و القول بعدم الصحة فی القیمی للجهالة ضعیف، و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها {٥٩}. [ (مسألة ٢): إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحیل و إن لم یبرئه المحتال]
(مسألة ٢): إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحیل و إن لم یبرئه المحتال {٦٠} و القول بالتوقف علی إبرائه ضعیف، و الخبر الدال علی تقیید
_____________________________
{٥٧}
کل ذلک لوجود المقتضی و فقد المانع فتشملها الأدلة بلا مدافع و یظهر منهم
التسالم علیه أیضا، و الفرق بین المنفعة و العمل هو الفرق بین الفعل و
نتیجة الفعل، و کون الحوالة علی المنفعة غیر متعارفة لا یضر بالصحة بعد عدم
مانع عقلی أو شرعی عنها فی البین کما هو المفروض إلا دعوی انصراف الأدلة
المعلوم کونه بدویا.
{٥٨} لما مر فی سابقة من غیر فرق.
{٥٩} أما
القول فنسب إلی الشیخ رحمة اللّه و ابن حمزة، و أما ضعفه فلعدم دلیل علی
صحة هذا القول من عقل أو نقل بعد ما مر من أن الجهالة التی تکون معرضا
للزوال لا أثر لها، لأن الجهالة المانعة الجهالة المستقرة لا الزائلة مع أن
القیمیات معلومة أیضا کالمثلیات فلا وجه لتخصیص الجهالة بالأولی کما هو
أوضح من أن یخفی.
{٦٠} إذ لا معنی لقبول الحوالة من المحتال بعمده و
اختیاره إلا ذلک عرفا و عقلا و شرعا، لأن الحوالة الصحیحة کالوفاء، و کما
أنه بعد الوفاء لا معنی لبقاء اشتغال الذمة فکذا بعد الحوالة التی قبلها
المحتال و یدل علیه النصوص أیضا کخبر أبی أیوب: «سأل أبا عبد اللّه علیه
السّلام عن الرجل یحیل الرجل بالمال أ یرجع