مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨ - (مسألة ٦) لا بد فی القسمة من تعدیل السهام
(مسألة ٦): لا بد فی القسمة من تعدیل السهام {١٦}، و هو أقسام ثلاثة {١٧}.
الأول:
أن تکون القسمة بحسب الأجزاء کیلا أو وزنا أو عددا أو مساحة و تسمی «قسمة
الافراز» {١٨}، و هی جاریة فی المثلیات مطلقا- کالحبوب و الادهان و الخل و
الألبان و نحوها- و کذا فی القیمیات المتساویة الأجزاء- کجملة کثیرة من
المزروعات و الکثیر مما یخرج من معمل واحد بقالب واحد- و کذا فی الأراضی
المتساویة الاجزاء {١٩}.
الثانی: أن تکون القسمة بحسب القیمة و المالیة کجملة القیمیات إذا تعددت مثل الجواهر و الأنعام و الأشجار إذا تساوی بعضها مع بعض من
_____________________________
{١٦} لأن القسمة متقومة بذلک عرفا و شرعا.
{١٧}
یمکن أن نجعل هذه القسمة قسمة عقلیة بأن یقال: القسمة إما أن تشتمل علی
الرد أو لا؟ و الثانی إما فی المثلیات أو لا، فتحصل بذلک الأقسام الثلاثة
المعروفة بین الفقهاء للقسمة، و اصطلحوا فی الأول علی قسمة الرد، و فی
الثانی علی قسمة الإفراز، و فی الأخیر علی قسمة التعدیل، و علی أی حال هذه
القسمة صحیحة و واقعة فی الخارج، و ظاهر الفقهاء الإجماع علی صحتها و
وقوعها فی الخارج.
{١٨} و هو بمعنی العزل یقال: فرزت الشیء أفرزه أی
أعزله عن غیره، و هذه القسمة متقومة بتساوی الأجزاء من حیث المالیة کما هو
معنی المثلیة و ما یلحق بها.
{١٩} المرجع فی ذلک أهل الخبرة من العرف
فکلما حکم العرف بأنه مثلی یجری فیه قسمة الأفراز، و ذلک یختلف باختلاف
الأزمنة و الأمکنة و سائر الجهات و لیس فی ذلک تعبد شرعی، کما انه لیس لنظر
الفقیه فیه دخل إلا إذا کان من أهل خبرة هذه الأمور.