مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٥) إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئا فی ذمته
لأرضه علی المستعیر {٧٣} کما إذا استعارها للأجرة فآجرها بناء علی ما هو الأقوی من جواز کون العوض لغیر مالک المعوض {٧٤}. [ (مسألة ٥): إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئا فی ذمته]
(مسألة ٥): إذا شرط أحدهما علی الآخر شیئا فی ذمته أو فی الخارج
_____________________________
علی أموالهم».
و
أما احتمال عدم جوازه لأن إقدام المعیر علی إعارة أرضه للزراعة التزام منه
ببقاء العاریة إلی حین حصول النتیجة، و هذه المسألة من احدی الموارد التی
مرت الإشارة إلیها آنفا من أنهم أطالوا الکلام فیها، مع أن الالتفات إلی أن
المعیر التزام بالبقاء و الإبقاء یسقط حق المعیر عن الرجوع، فلا مجال لبعض
التطویلات.
{٧٣} یعنی بالنسبة إلی ما بعد الرجوع لا ما قبله لفرض کون
المستعیر مأذونا فی التصرف فیها ما لم یرجع المعیر عن إذنه، و لا وجه لأجرة
المثل مع الإذن.
{٧٤} للإطلاقات و العمومات الشاملة لما إذا کان العوض
ملکا لمالک المعوض و لما إذا لم یکن کذلک، مع أن المقام لا ربط له بما ذکره
قدس سرّه، لأن المفروض أنه مستول علی استیفاء المنفعة- مباشرة أو تسبیبا- و
یکفی فی صحة المزارعة و الإجارة التسلط علی استیفاء المنفعة مطلقا، و لا
نحتاج إلی ملک العین، فلا وجه للإشکال بأن الاستعارة إباحة الانتفاع و
المنفعة، و الإجارة استیفاء بعوض المنفعة فإنه مردود، بأنه إذا کان المعیر
ملتفتا إلی ذلک فکأنه أباح الانتفاع و المنفعة بالمعنی الأعم من ذاتهما و
عوضهما.
و أما حدیث أنه لا بد و أن یکون العوض لمالک المعوض فلا ریب فی
انه من الأمور الغالبیة، و أما کونه مقوما لحقیقة المعاوضة فلم یثبت بعقل
أو نقل لأن قوام المعاوضة بتبادل المالین و یستلزم ذلک تبادل المالکین فی
الجملة، و الغالب فیه دخول المعوض فی ملک مالک العوض، و قد یکون العوض