مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ٤٠) إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقا
الثمن إذا حصل الفسخ، و أما بالنسبة إلی مطالبة الأرش فقال بعض من منع من ذلک بجوازها لأن الاستحقاق له ثابت عند العقد فلا یکون من ضمان ما لم یجب، و قد عرفت أن الأقوی صحة الأول أیضا و إن تحقق السبب حال العقد کاف، مع إمکان دعوی أن الأرش أیضا لا یثبت إلا بعد اختیاره و مطالبته فالصحة فیه أیضا من جهة کفایة تحقق السبب، و مما ذکرنا ظهر حال ضمان درک المبیع للبائع {٢٦٦}. [ (مسألة ٤٠): إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقا]
(مسألة ٤٠): إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبیع مستحقا فالأقوی اختصاص
ضمان الضامن بذلک البعض و فی البعض الآخر یتخیر المشتری بین الإمضاء و
الفسخ لتبعض الصفقة فیرجع علی البائع بما قابله، و عن الشیخ قدس سرّه جواز
الرجوع علی الضامن بالجمیع، و لا وجه له {٢٦٧}.
_____________________________
أی:
ما لم یجب فعلا و لا استعدادا و هو صحیح بلا إشکال فیه، و لکن لو أرادوا
عدم الوجوب الفعلی مع الثبوت الاقتضائی الاستعدادی فهو مخالف للوجدان و
العرف، بل العقل أیضا و الظاهر أنهم لا یقولون به و إن کانت عباراتهم مطلقة
فی الشمول لهذه الصورة أیضا.
{٢٦٦} یظهر وجه الصحة فیه فیما مر.
و
أما ما یقال: من الضمان فی جمیع ذلک لیس من الضمان المصطلح لعدم المضمون
عنه فیها فعلا فمخدوش لأن العنوان الاعتباری کاف ما دام یصح الاعتبار عرفا
کما فی سائر الاعتباریات، و لا ریب فی صحة اعتبار المضمون عنه بالنسبة إلی
المشتری و البائع فی المقام.
{٢٦٧} لعدم جواز المقتضی للرجوع إلیه
بالنسبة إلی الجمیع، لکون الضمان مقیدا بما ظهر، مستحقا للغیر و هو البعض
دون الجمیع، و بهذا یدفع الإشکال عن الماتن بما ذکره بعض الشراح من أن
مقتضی مبنی الماتن رحمه اللّه حیث قال بصحة الضمان فی المقام هو صحة الرجوع
إلی الجمیع.