مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١١ - اشارة
بسم اللّه الرحمن الرحیم [کتاب الضمان] اشارة
کتاب الضمان و هو من الضمن {١}، لأنه موجب لتضمن ذمة الضامن للمال الذی
_____________________________
بسم
اللّه الرحمن الرحیم الحمد للّه الذی ضمن لنا العفو و الإحسان و الصلاة و
السلام علی مفخر الإنسان و آله الذین یصل الناس بهم إلی درجات الجنان.
{١}
علی ما هو المعروف بین الإمامیة و تقتضیه جمیع الاشتقاقات المتفرعة عنه فی
الاستعمالات المتعارفة المحاوریة، و یتعدی بالتضعیف فیقال:
«ضمنه
المال» أی: ألزمته إیاه، و أما احتمال کون کل من الضمن و الضمان أصلا
برأسه، و الأول بمعنی الظرفیة و الثانی بمعنی التعهد فهو ساقط، لأن المراد
بالظرفیة و الضمنیة المعنی الأعم من الحقیقی و الاعتباری و التعهد لیس إلا
الظرفیة الاعتباریة، فیکون احتمال الاستقلالیة فی الضمان لمعنی التعهد من
لزوم ما لا یلزم.
و الحق: أن الضمان أقسام ثلاثة:
الأول: الضمان المتعارف بحسب الغالب أی: اشتغال ذمة المضمون عنه بشیء و ضمان شخص آخر له.
الثانی: ما له معرضیة قریبة للثبوت و هو واقع فی الخارج کثیرا عند الناس.