مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ٤١) الأقوی وفاقا للشهیدین قدّس سرهما صحة ضمان ما یحدثه المشتری
(مسألة ٤١): الأقوی وفاقا للشهیدین قدّس سرهما صحة ضمان ما یحدثه
المشتری من بناء أو غرس فی الأرض المشتراة إذا ظهر کونها مستحقة للغیر و
قلع البناء و الغرس فیضمن الأرش و هو تفاوت ما بین المقلوع و الثابت عن
البائع، خلافا للمشهور لأنه من ضمان ما لم یجب {٢٦٨} و قد عرفت کفایة
السبب، هذا و لو ضمنه البائع قیل لا یصح أیضا {٢٦٩}
_____________________________
وجه الدفع أن الضمان مقید فی الواقع بما ظهر مستحقا للغیر بعضا کان أو جمیعا.
{٢٦٨}
کل من منع عن صحة هذا الضمان علل عدم الصحة بذلک فالنزاع فی هذه المسألة
أیضا لفظی فمن یذهب إلی صحة ضمان ما لم یجب مع وجود المعرضیة القریبة
العرفیة یقول بالصحة، و من لا یقول بها لا بد له من القول بالبطلان فلا وقع
لمثل هذا النزاع، و لا وجه للتعبد بقول المشهور بعد مساعدة العرف و
الاعتبار علی خلافه.
{٢٦٩} نسب عدم الصحة إلی الشیخ رحمة اللّه و جمع من متأخر المتأخرین و استدلوا لعدم الصحة بأمور:
الأول: انه من ضمان ما لم یجب.
الثانی: انه لغو و تحصیل للحاصل لثبوت الضمان بحکم الشرع فلا وجه له حینئذ فیکون مثل الضمان الشخص عن نفسه.
الثالث: استنکار العرف لذلک و عدم کفایة تعدد الجهة لتعدد الضمان هذه هی الأدلة التی استدل بها لعدم الصحة.
و
الکل باطل أما الأول: فلما مر مرارا من أنه لا دلیل من عقل أو نقل علی هذه
القاعدة بنحو الکلیة خصوصا إذا کانت فی البین معرضیة قریبة للثبوت بحیث
یراه العرف کأنه ثابت.
و أما الثانی: فلا إمکان فرض الثمرة کما ذکر فی المتن تبعا للمسالک