مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ٢٦) إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء
و إن لم یعلم العامل {١٤٦} کیفیة شرکتهما و أنهما بالنصف أو غیره، و إن لم یکن سواء کان یکون فی حصة أحدهما بالنصف و فی حصة الآخر بالثلث- مثلا- فلا بد من علمه بمقدار حصة کل منهما لرفع الغرر و الجهالة {١٤٧} فی مقدار حصته من الثمر. [ (مسألة ٢٦): إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء]
(مسألة ٢٦): إذا ترک العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداء أو فی الأثناء
فالظاهر أن المالک مخیر بین الفسخ أو الرجوع إلی الحاکم الشرعی {١٤٨}
فیجبره علی العمل، و إن لم یمکن استأجر من ماله من یعمل عنه أو بأجرة مؤجلة
إلی وقت الثمر فیؤدیها منه أو یستقرض علیه
_____________________________
{١٤٦} لفرض أن العامل یعلم بمقدار حصته و هو یکفی فی رفع الغرر المعاملی عرفا سواء علم کیفیة شرکتهما أو لا.
{١٤٧} إن کان هناک غرر و جهالة و توقف رفعهما علی العلم بمقدار حصتهما و إلا فلا یحتاج إلی ذلک کما فی الصورة الأولی.
{١٤٨} البحث فیه من جهات:.
فتارة: من حیث حکم الفسخ.
و أخری: من حیث أنه أی خیار من الخیارات المعهودة؟
و ثالثة: فی أنه ثابت مطلقا أو بعد عدم إمکان الإجبار.
و رابعة: من حیث الرجوع إلی الحاکم الشرعی.
أما الأولی: فمقتضی الأصل عدم أثر للفسخ إلا برضاء الطرفین، و هو مقتضی أصالة اللزوم أیضا إلا أن تنطبق علیه إحدی الخیارات المعهودة.
و
أما الثانیة: فلا یبعد انطباق خیار تخلف الشرط الضمنی البنائی العقلائی،
لأن بناء متعارف العقلاء فی هذه الأمور علی الالتزام بذلک ضمنا و تبانیهما
فی القرار المعاملی علیه فیکون کالشرط المذکور فی العقد فی أن تخلفه یوجب
الخیار.