مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٥) الأقوی جواز الحوالة علی البریء
(مسألة ٥): الأقوی جواز الحوالة علی البریء {٧٤} و لا یکون داخلا
_____________________________
و أشکل علیه. أولا: بأن أدلة ثبوت الخیار منصرفة من هذه الصورة فلا خیار أصلا حتی یستصحب بقائه.
و ثانیا: بأنه مع التمکن من الاقتراض أو وجود المتبرع نشک فی تحقق موضوع الاستصحاب فلا یجری من جهة الشک فی الموضوع.
و
ثالثا: ما عن الإیضاح من انه مبتن علی ان علل الشرع معرفات أو علل حقیقة، و
علی الثانی هل الباقی مستغن عن المؤثر أو محتاج إلیه فعلی الأولین یثبت
الخیار بخلاف الأخیر.
هذه خلاصة ما قالوا فی المقام.
و الکل مخدوش .. أما الأول: فلعدم الاعتبار بهذه الانصرافات لکونها بدویة ادعائیة.
و
أما الثانی: فلأن موضوع الإعسار باق وجدانا، و القدرة علی الاقتراض أو
وجود المتبرع لا ترفع الإعسار، و أما الأخیر فالأحکام الإلهیة أجل من أن
یبتنی علی هذه الأمور التی تکون بمعزل عن الأذهان العرفیة، مع أنها من
الأمور المغالطة القابلة للخدشة فی محالها کما لا یخفی علی من راجعها، و قد
ذکر رحمة اللّه مثل هذه المبانی فی جملة من الفروع کما هو معلوم لدی
المطلع الخبیر.
ثمَّ ان الماتن لم یذکر تجدد الیسار، و الکلام فیه عین
الکلام فی وجود المتبرع و إمکان الاقتراض فی جریان استصحاب الخیار لکن
الإشکال الثانی و هو الشک فی الموضوع هنا قوی.
{٧٤} للإطلاق و الاتفاق و
السیرة فی الجملة، و نسب إلی الشیخ رحمة اللّه المنع لأصالة عدم ترتب
الأثر، و احتمال کون الحوالة اعتیاضا لا استیفاء فلا موضوع لها حینئذ مع
البریء إذ لا معاوضة معه.
و فیه: أن الأصل محکوم بالإطلاق و الاتفاق و احتمال الاعتیاض فی