مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥ - فصل فی القسمة
فصل فی القسمة [١] و هی: تعیین حصة الشرکاء بعضها عن بعض {١} و لیست
ببیع و لا صلح و لا معاوضة، و إن اشتملت علی الرد {٢} فلیس فیها الشفعة و
لا خیار المجلس و لا خیار الحیوان {٣}، و لا یدخلها الربا و إن عممناها
لجمیع
_____________________________
فصل فی القسمة
{١} کما فی اللغة و العرف و الشرع، و لیس فی الشرع فیها اصطلاح خاص کما فی غیرها من موضوعات الأحکام.
ثمَّ
أن القسمة مشروعة بالأدلة الأربعة، فمن الکتاب قوله تعالی «وَ إِذٰا
حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبیٰ» [٢]، و قوله تعالی «وَ نَبِّئْهُمْ
أَنَّ الْمٰاءَ قِسْمَةٌ بَیْنَهُمْ» [٣]، و من السنة قوله علیه السّلام:
«الشفعة لا تکون إلا لشریک لم یقاسم» [٤]، و مثله غیره.
و من الإجماع إجماع المسلمین. و من العقل قاعدة السلطنة التی هی من القواعد النظامیة العقلائیة.
{٢}
لعدم اعتبار قصد ذلک کله فیها، بل تتحقق بقصد نفس ذاتها و مفهومها، هذا مع
اختلافها مع جمیع المعاوضات فی اللوازم الکاشف عن الاختلاف فی الملزوم
مضافا إلی إجماع الإمامیة علی عدم کونها منها.
{٣} لاختصاص کل ذلک بالبیع، و القسمة لیست ببیع.
[١] هذه التکملة- لکتاب الشرکة- من إضافات سیدنا الوالد قدس السّرة.
[٢] سورة النساء: ٨.
[٣] سورة القمر: ٢٨.
[٤] الوسائل باب: ٣ من أبواب الشفعة: ٦ ج: ١٧.