مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ١٤) إذا تبین بطلان العقد
(مسألة ١٤): إذا تبین بطلان العقد فإما أن یکون قبل الشروع فی العمل، أو
بعده و قبل الزرع بمعنی نثر الحب فی الأرض، أو بعده و قبل حصول الحاصل، أو
بعده، فإن کان قبل الشروع فلا بحث و لا إشکال {١٧٠}، و إن کان بعده و قبل
الزرع بمعنی الإتیان بالمقدمات من حفر النهر و کری الأرض و شراء الآلات و
نحو ذلک فکذلک {١٧١}.
نعم، لو حصل وصف فی الأرض یقابل بالعوض من جهة
کریما أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها کان للعامل قیمة ذلک الوصف
{١٧٢}، و إن لم یکن کذلک و کان العمل لغوا فلا شیء له {١٧٣}، کما أن
الآلات لمن أعطی ثمنها {١٧٤}، و إن کان بعد الزرع کان الزرع لصاحب البذر
{١٧٥}، فإن کان للمالک کان الزرع له و علیه للعامل أجرة عمله
_____________________________
الثالث: التقیید بها بأن یکون العمل بنفسه سوآء کان من نفسه أو من غیره.
الرابع: التقیید بها بأن یکون العمل بنفسه لغیره، و فی الکل یجوز المشارکة مع الغیر إلا فی القسم الثانی.
{١٧٠}
فی أنه لا یجب شیء علی العامل و لا علی المالک مطلقا من قسمة شیء أو
أجرة کل ذلک للأصل و الإجماع بعد عدم وقوع عمل من العامل، کما هو المفروض.
{١٧١}
بناء علی أن المعاملة کانت علی الزرع و المقدمات کانت خارجة عنها مطلقا، و
إلا فعمله محترم لا بد للمالک من تدارک عوض عمله بعد حصول التسبب منه إلی
استیفاء منفعة عمله، و المناط کله حکم ثقات أهل الخبرة فی تعیین الموضوع.
{١٧٢} لاحترام عمله فیحترم أثر عمله قهرا.
{١٧٣} للأصل و العرف و الإجماع.
{١٧٤} لأن ذلک هو مقتضی المعاوضة، مضافا إلی ظهور الإجماع.
{١٧٥} لقاعدة «التبعیة» و ظهور الإجماع.