مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ١٢) إذا ضمن بغیر إذن المضمون عنه برئت ذمته
أجل الضمان لا یوجب صیرورة أصل الدین مؤجلا، و کذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدین قبل انقضاء الزائد فأخذ من ترکته فإنه یرجع علی المضمون عنه. [ (مسألة ١٢): إذا ضمن بغیر إذن المضمون عنه برئت ذمته]
(مسألة ١٢): إذا ضمن بغیر إذن المضمون عنه برئت ذمته و لم یکن له الرجوع
علیه {١٢٧}، و إن کان أداؤه بإذنه أو أمره {١٢٨} إلا أن یأذن له فی الأداء
عنه تبرعا منه فی وفاء دینه کأن یقول: «أدّ ما ضمنت عنی و ارجع
_____________________________
{١٢٧} لفرض رضاء المضمون له باستیفاء دینه من الضمان، و تقدم عدم اعتبار رضاء المضمون عنه فی تحقق الضمان.
{١٢٨}
لأن الإذن فی الأداء و الأمر به أعم من تعهده بما یؤدیه الضامن إذا کانت
فی البین قرینة عرفیة علی أنه أعم، و أما إن کانت فی البین قرینة علی
الخلاف أو کان الأمر أو الإذن مجملا من هذه الجهة فیدخل المقام تحت قاعدة
«أن استیفاء عمل الغیر یوجب الضمان» مع عدم دلیل علی خلافه من إجماع أو
غیره.
ثمَّ أنهم ذکروا فی المقام صورا أربع و أدعوا الإجماع علی عدم
ضمان المضمون عنه فی اثنین منها، کما أدعوا الإجماع علی ضمانه فی اثنین
آخرین:
الأولی: الضمان بغیر إذن المضمون عنه و الأداء بغیر الإذن أیضا.
الثانیة:
الضمان بغیر الإذن و الأداء بالإذن و أدعوا بالإجماع علی عدم ضمان المضمون
عنه فی الصورتین؛ و یقتضیه أصالة البراءة أیضا، و لا بد من تقیید الصورة
الثانیة بما إذا لم تکن قرینة فی البین علی کون إذنه کاشفا عن تعهده و إلا
فیکون ضامنا.
الثالثة: الإذن فی الضمان و کون الأداء بالإذن أیضا.
الرابعة: الإذن فی الضمان و کون الأداء بغیر الإذن، و أدعوا الإجماع علی الضمان فی الصورتین و هو صحیح و موافق لقاعدة التسبیب.