مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٠ - (مسألة ١٥) الظاهر من مقتضی وضع المزارعة ملکیة العامل
عالما بالبطلان، و لو کان العامل بعد ما تسلم الأرض ترکها فی یده بلا زرع فکذلک یضمن أجرتها للمالک مع بطلان المعاملة لفوات منفعتها تحت یده {١٨٣}، إلا فی صورة علم المالک بالبطلان لما مر {١٨٤}. [ (مسألة ١٥): الظاهر من مقتضی وضع المزارعة ملکیة العامل]
(مسألة ١٥): الظاهر من مقتضی وضع المزارعة ملکیة العامل لمنفعة الأرض
{١٨٥} بمقدار الحصة المقررة له و ملکیة المالک للعمل علی العامل بمقدار
حصته و اشتراک البذر بینهما علی النسبة {١٨٦}، سواء کان
_____________________________
التبرع و المجانیة بالنسبة إلی المال و العمل، فأصالة احترامهما جاریة إلا مع دلیل معتبر علی الخلاف مضافا إلی قاعدة «الید».
{١٨٣} فتشمله قاعدة «الید» الموجبة للضمان.
{١٨٤}
و مر أن العلم بالبطلان لا توجب المجانیة، لا المجانیة القصدیة لفرض عدم
قصدها و لا الانطباقیة القهریة لفرض عدم الانطباق عرفا لکثرة المعاملات
الباطلة لدیهم.
{١٨٥} فیه: أولا إن کون ذلک مقتضی وضع المزارعة من مجرد الدعوی لاختلافها باختلاف الأزمنة و الأمکنة و سائر الجهات.
و ثانیا: إن مجرد ثبوت الحق فی الجملة لکل منهما علی الآخر ببذل ما جعل علیه مما له دخل فی المزارعة مسلم لا إشکال فیه.
و
أما ملکیة العامل لمنفعة الأرض بقدر الحصة المقررة له، و ملکیة العامل علی
المالک بمقدار حصته إلی آخر ما قاله رحمة اللّه، فشیء تتبع القرائن
الخارجیة فمع وجودها تثبت و مع عدمها یکون مقتضی الأصل عدمها و إن ثبت الحق
فی الجملة، و لا ریب فی أن الحق أعم من الملکیة.
{١٨٦} لا وجه لهذا
الاشتراک لا ثبوتا و لا إثباتا، بل هو تابع للقرار الواقع بینهما فقد یکون
علی الاشتراک و قد یکون علی غیره، و مع الإطلاق یتبع ما هو المتعارف و مع
عدم التعارف لا بد من التعیین.