مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٨) عقد الشرکة من العقود الجائزة
(مسألة ٨): عقد الشرکة من العقود الجائزة {٨٣} فیجوز لکل من الشریکین
_____________________________
بجمیع مراتب الخیانة التی منها التعدی و التفریط، بلا فرق بین الأمانة الشرعیة و المالکیة.
{٨٣} البحث فی هذه المسألة.
تارة: بحسب الأصل.
و أخری: بحسب الدلیل.
و ثالثة: بحسب التحلیل العرفی.
أما الأول: فمقتضی أصالة اللزوم فی کل عقد لزومه إلا ما خرج بالدلیل، و قد أسسنا هذا الأصل فی أول البیع و الخیارات فراجع.
و
أما الثانی: فلیس فی البین إلا دعوی الإجماع من الغنیة و التذکرة علی جواز
عقد الشرکة، و المتیقن منه علی فرض اعتباره مطالبة کل من الشریکین القسمة و
رجوعهما عن الإذن فینتفی موضوع الشرکة لا محالة، کما انه یجوز للزوج
الطلاق فینتفی موضوع النکاح الدائم و یجوز له هبة المدة فی البقیة فینتفی
موضوع النکاح المنقطع، و هذا لا ربط له بجواز العقد لأن القسمة و الرجوع عن
الإذن غیر مربوط بجواز العقد الذی هو حکم شرعی.
و أما الأخیر: فالشرکة.
تارة، تشریک فی البیع.
و أخری: شرکة خارجیة اذنیة.
و ثالثة: عقدیة إنشائیة بشروطها التی مرت.
أما الأولی: فلا إشکال فی لزومها للأدلة الدالة علی لزوم البیع و ظهور الإجماع.
و
أما الثانیة: فلا عقد فیها حتی یبحث فیه عن لزومه و جوازه، و انما فیه
مجرد الرضا و الإذن و لا ربط لهما بالعقد، بل هما من سنخ الإیقاع و لکن
یأتی فی