مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٣ - (مسألة ٣) لا یجوز عندهم المساقاة علی أصول غیر ثابتة
(مسألة ٣): لا یجوز عندهم المساقاة علی أصول غیر ثابتة {٣٢}
_____________________________
العقلاء
من صحة المعاملة علی کلما فیه غرض صحیح عقلائی غیر منهی عنه شرعا، و هذه
القاعدة تشمل جمیع المعاملات، بیعا کانت أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة أو
غیرها- و یکفی عدم ورود المنع عن الشرع بعد عموم مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[١]، فالمقتضی للصحة موجود و المانع عنها مفقود فما هو المشهور هو
المنصور، فلا وجه للتمسک بأصالة عدم ترتب الأثر بعد وجود العموم و عدم ورود
النهی.
إن قیل إن المساقاة یتحمل من الجهالة ما لا یتحملها غیره فلا بد فیه من الاقتصار علی المتیقن.
یقال:
بعد صدق المساقاة لغة و عرفا تترتب علیها آثارها قهرا فلا وجه للإشکال،
فما ذکره فی الجواهر من التفصیل بین ما إذا کان تبعا فتصح و إلا فلا تصح.
لا وجه له بعد الصدق عرفا مطلقا، و تقتضیه المرتکزات أیضا.
{٣٢} جمودا علی هذه اللفظة التی ذکرها جمع من الفقهاء و لم یرد هذه الجملة (أصول غیر ثابتة) فی نص حتی یتعبد به.
نعم، ذکر الرمان و النخل و الشجر فی بعض النصوص [٢]، و لأصالة عدم ترتب الأثر إلا فی المتیقن من الأدلة و الکلمات.
و
فیه: أما الکلمات فما لم یکن إجماع معتبر لا اعتبار بها، و أما ذکر سقی
النخل و الرمان و الشجر فی الروایات فیمکن حملها علی الغالب و المثال، و
أما أصالة عدم ترتب الأثر فلا أثر لها مع عمومات العقود و إطلاقها فیصح أن
یقال:
إن المساقاة المذکورة فی کلماتهم ما یکون الغرض الأهم منها السقی لغرض
[١] سورة المائدة: ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب المزارعة.