مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨١ - (مسألة ٤) إذا استعار أرضا للمزارعة ثمَّ أجری عقدها لزمت
أجرة الأرض منه حینئذ و یکون الحاصل کله للعامل {٦٩}. [ (مسألة ٤): إذا استعار أرضا للمزارعة ثمَّ أجری عقدها لزمت]
(مسألة ٤): إذا استعار أرضا للمزارعة {٧٠} ثمَّ أجری عقدها لزمت {٧١}، لکن للمعیر الرجوع فی إعارته {٧٢} فیستحق أجرة المثل
_____________________________
هو
معنی القاعدة المعروفة: «أن فی الشیء إذن فی لوازمه» و یمکن استفادة
اعتبار القاعدة من الأخبار أیضا کما سیأتی فی محله، فیسقط حینئذ حق رجوع
المالک عن إذنه عند العرف، لأنه أسقط هذا الحق بنفسه فی الاذن بالإبقاء
بالدلالة الالتزامیة المعتبرة عرفا، و من ذلک یظهر ان ما أطال به بعض
الشراح من الإشکال علی الماتن لا وجه له.
ثمَّ انه قد ذکروا نظیر هذه
المسألة فی موارد متعددة منها ما تقدم فی الرجوع عن الإذن بعد الدفن [١]، و
منها ما مر فی الرجوع عن الإذن بعد الشروع فی الصلاة [٢]، و غیره مما مر و
قد أطالوا الکلام فی کل واحد من تلک الموارد مع عدم نص خاص فی البین، و من
أثبت جواز الرجوع لا بد له أن یتمسک بقاعدة السلطنة، و من منعه لا بد له
أن یسقط القاعدة من جهة إقدام المالک عن الإبقاء کما مر فیصیر النزاع فی
الجمیع صغرویا.
{٦٩} لقاعدة تبعیة النماء للملک.
{٧٠} مقتضی الأصل و
الإطلاق عدم اعتبار کون الأرض ملکا لصاحب الأرض فی المزارعة، بل یکفی مجرد
استیلائه علی الانتفاع منها بأی وجه أمکن شرعا مباشرة أو تسبیبا.
{٧١} لما تقدم من لزوم عقد المزارعة، فالمقتضی للزوم- و هو التسلط علی الانتفاع من الأرض- موجود و المانع عنه مفقود.
{٧٢} أما احتمال جواز الرجوع فلعدم لزوم العاریة، و قاعدة «سلطنة الناس
[١] راجع ج: ٤ صفحة: ٢٥٨.
[٢] تقدم فی ج: ٥ صفحة: ٤٠٤.