مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٨) إذا ضمن الدین الحال مؤجلا
(مسألة ٨): إذا ضمن الدین الحال مؤجلا بإذن المضمون عنه فالأجل للضمان
لا للدین {١١٨} فلو أسقط الضامن أجله و أدی الدین قبل الأجل یجوز له الرجوع
علی المضمون عنه {١١٩} لأن الذی علیه کان حالا و لم یصر مؤجلا بتأجیل
الضمان.
و کذا إذا مات قبل انقضاء أجله و حل ما علیه و أخذ من ترکته
یجوز لوارثه الرجوع علی المضمون عنه، و احتمال صیرورة أصل الدین مؤجلا
{١٢٠}.
_____________________________
و فی الکل مقتضی أصالة الصحة و العموم و الإطلاق هو الصحة مع ثبوت الرضاء، و یأتی التفصیل فی المسائل الآتیة.
{١١٨} لفرض أنه اشترط فی الضمان و لا ربط له بأصل الدین فهو حق التزم به فی خارج أصل الدین.
{١١٩} أما صحة إسقاط الأجل، فلأن لکل شارط إسقاط شرطه إلا ما خرج بالدلیل.
لأنه نحو من الحق القابل للإسقاط کما مر فی محله.
و
أما جواز الرجوع إلی المضمون عنه حینئذ فلوجود المقتضی لذلک و فقد المانع
عنه، لأن المانع قد حصل من ناحیة شرط التأجیل و المفروض سقوطه بالإسقاط و
قد صرح بذلک جمع منهم الشهید و المحقق الثانیین.
{١٢٠} نسب القول بذلک إلی جمع منهم العلامة و الشیخ، و ما یصلح لاعتمادهم علیه وجهان:
الأول: إن تقیید الضمان تقیید لأصل الدین عرفا.
الثانی:
إن الدین الأصلی قد فرغت عنه ذمة المضمون عنه، فلا یتصف بالحلول أو
التأجیل، و إطلاق ما دل علی صحة رجوع الضامن إلی المضمون عنه بعد الأداء
یقتضی الرجوع إلیه فی المقام أیضا.