مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٩ - (مسألة ٣٠) لو تبین بالبینة أو غیرها أن الأصول کانت مغصوبة
تقدیم قول المالک لاحترام ماله و عمله {١٧٣} إلا إذا ثبت التبرع و إن کان لا یخلو عن إشکال {١٧٤}، بل یظهر عن بعضهم تقدیم قول العامل {١٧٥}. [ (مسألة ٣٠): لو تبین بالبینة أو غیرها أن الأصول کانت مغصوبة]
(مسألة ٣٠): لو تبین بالبینة أو غیرها أن الأصول کانت مغصوبة فإن أجاز
المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة {١٧٦}، و إلا بطلت و کان تمام الثمرة
للمالک المغصوب منه {١٧٧}، و یستحق العامل أجرة المثل علی الغاصب {١٧٨}.
_____________________________
بالمعنی
المعهود ثمَّ منع تقدیم قول کل أمین ثانیا حتی فی مورد التنازع و التخاصم،
و أما تقدیم قوله لقاعدة: «من ملک شیئا ملک الإقرار به» بدعوی دلالتها علی
حجیة قوله فی کل ما یتعلق بملکه فکلیتها مطلقا عین المدعی و أصل الدعوی.
{١٧٣}
و هذا الأصل من الأصول المسلمة العقلائیة التی قرره الشارع یجری فی صورة
الاستیفاء و فی صورة النزاع فی المجانیة و عدمها ما لم یثبت الخلاف، بل
أصالة الضمان فیما یتعلق بالغیر إلا مع ثبوت المجانیة أصل معتبر و معول
علیها فی أبواب الضمانات.
{١٧٤} ذکره فی الجواهر من أن أصالة عدم التبرع لا تثبت الضمان.
و فیه: أنا لا نثبت الضمان بأصالة عدم التبرع بل نثبته بقاعدة «احترام المال و العمل» إلا إذا ثبتت المجانیة.
{١٧٥} لأصالة البراءة عن الضمان.
و فیه: إنه لا تصل النوبة إلیها مع وجود قاعدة الاحترام.
{١٧٦} لما ذکرناه فی کتاب البیع من أن صحة الفضولی مع الإجارة مطابقة للقاعدة فتجری فی جمیع الموارد إلا ما خرج بالدلیل.
{١٧٧} لقاعدة: «تبعیة النماء للأصل» إلا مع الدلیل علی الخلاف و هو مفقود فی المقام.
{١٧٨} لقاعدة: «احترام العمل و المال» التی هی من أهم القواعد المقررة.