مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٣ - (مسألة ٢٦) إذا ضمن اثنان أو أزید عن واحد
(مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزید عن واحد فإما أن یکون علی التعاقب أو
دفعة، فعلی الأول الضامن من رضی المضمون له بضمانه {١٩١} و لو أطلق الرضا
بهما کان الضامن هو السابق {١٩٢} و یحتمل قویا کونه کما إذا ضمنا دفعة
{١٩٣} خصوصا بناء علی اعتبار القبول من المضمون له فإن الأثر حاصل بالقبول
نقلا لا کشفا، و علی الثانی إن رضی بأحدهما دون الآخر فهو الضامن {١٩٤}، و
إن رضی بهما معا ففی بطلانه {١٩٥} کما عن المختلف و جامع المقاصد و اختاره
صاحب الجواهر أو التقسیط {١٩٦} بینهما بالنصف أو بینهم بالثلث إن کانوا
ثلاثة
_____________________________
قبول العبد للضمان فی کسبه بنحو یشمل بعد العتق أیضا فتصیر هذه الصورة مثل الصورة الأخیرة من هذه الجهة.
{١٩١}
لاعتبار رضاه کما مر و حینئذ فإن رضی بضمان أحدهما دون الآخر صح سواء کان
هو الأول أو الوسط أو الأخیر لتحقق شرائط الضمان بالنسبة إلیه حینئذ، و إن
رضی بأحدهما ثمَّ رضی بالآخر صح فی الأول دون الآخر، لأنه مع اجتماع شرائط
الصحة بالنسبة إلی الأول لا یبقی موضوع للآخر.
{١٩٢} لأنه مع صحة انطباق رضاه علی الأول کما هو المفروض لا یبقی موضوع للثانی.
{١٩٣} فیجری فیه التفصیل الآتی.
{١٩٤} لوجود المقتضی للصحة فیه حینئذ و فقد المانع فلا بد من الصحة.
{١٩٥}
لأن تقدیم أحدهما علی الآخر من الترجیح بلا مرجح، و التقسیط یحتاج إلی
دلیل و هو مفقود فی المقام، و ضمان کل واحد منهما عرضا مستقلا لا وجه له إذ
المال الواحد لا یکون فی ذمتین مستقلتین و طولا یرجع إلی الوجه الأخیر
فیتعین البطلان.
{١٩٦} نسبه فی مفتاح الکرامة إلی ابن الجنید، و لکن عبارته غیر ظاهرة فیه