مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤ - (مسألة ١٣) إذا اشتری أحدهما متاعا و ادعی أنه اشتراه لنفسه
الآخر إذا کان العمل منهما، و إن کان من أحدهما فله أجرة مثل عمله {١٠٥}. [ (مسألة ١٣): إذا اشتری أحدهما متاعا و ادعی أنه اشتراه لنفسه]
(مسألة ١٣): إذا اشتری أحدهما متاعا و ادعی أنه اشتراه لنفسه و ادعی
الآخر أنه اشتراه بالشرکة فمع عدم البینة القول قوله مع الیمین لأنه أعرف
بنیته {١٠٦}، کما أنه کذلک لو ادعی أنه اشتراه بالشرکة و قال الآخر إنه
اشتراه لنفسه فإنه یقدم قوله أیضا لأنه أعرف و لأنه أمین {١٠٧}.
_____________________________
فضولیا لا محالة، و متوقف علی الإجازة اللاحقة لفرض سقوط الإذن مع البطلان.
{١٠٥}
لا بد و ان یبین أولا أنه هل تکون فی الشرکة الصحیحة أجرة العمل العامل
سواء کان من أحدهما أو هما معا، أو یکون العمل فیها مجانیا مطلقا؟
مقتضی
المتعارف بین الناس هو الثانی لأن العرف یری هذا النحو من العمل کالعمل فی
مال نفس العامل، فکما أنه لا أجرة للعامل الذی یعمل فی مال نفسه فکذا فی
المقام لأن عمله فی مصلحة نفسه فلا أجرة له، و حینئذ فمقتضی قاعدة: «ما لا
یضمن بصحیحه لا یضمن بفاسده» عدم الأجرة للعمل فی صورة بطلان الشرکة أیضا.
نعم،
لو قلنا بثبوت الأجرة للعمل فی الشرکة الصحیحة تثبت فی الباطلة أیضا
لقاعدة: «ما یضمن بصحیحة یضمن بفاسده»، هذا إذا لم یقصد العامل التبرع و
إلا فلا أجرة فی البین أصلا لأجل التبرع.
{١٠٦} فیدخل فی القاعدة المشهورة المعمول بها عند الأصحاب من أن:
«قبول قول کل من لا یعرف المقول إلا من قبله»، بل قد یقال أنها من القواعد العقلائیة.
{١٠٧}
فیقبل قوله فی الفعل الذی أو تمن فیه و له نظائر کثیرة فی الفقه، و قد
تقدم فی کتاب الطهارة قاعدة: «أن کل من استولی علی شیء فقوله مقبول فیه».