مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ١٣) لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه
(مسألة ١٣): لیس للضامن الرجوع علی المضمون عنه فی صورة الإذن إلا بعد
أداء مال الضمان- علی المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فیه {١٣٢}- و إنما یرجع
علیه بمقدار ما أدّی {١٣٣} فلیس له المطالبة قبله، إما لأن ذمة الضامن و
إن اشتغلت حین الضمان بمجرده إلا أن ذمة المضمون عنه لا تشتغل إلا بعد
الأداء و بمقداره، و إما لأنها تشتغل حین الضمان لکن بشرط الأداء فالأداء
علی هذا کاشف عن الاشتغال من حینه، و إما لأنها و إن اشتغلت بمجرد الضمان
إلا أن جواز المطالبة مشروط بالأداء، و ظاهرهم هو الوجه الأول {١٣٤}، و علی
أی حال لا خلاف فی أصل الحکم {١٣٥} و إن کان مقتضی القاعدة جواز المطالبة و
اشتغال ذمته من حین الضمان {١٣٦}
_____________________________
إلی المضمون عنه.
{١٣٢} بل مجمع علیه بین کل من ادعی الإجماع علی الحکم مع تقییده، بالأداء کما هو مورد غالب کلماتهم.
{١٣٣}
بناء علی أنه لیس لنفس الضمان من حیث هو موضوعیة خاصة لاشتغال ذمة المضمون
عنه بالنسبة إلی الضامن، بل المناط کله تفریغ ذمة المضمون عنه کلا أو
بعضا، و یأتی تفصیل الکلام بعد ذلک.
{١٣٤} نسب ذلک إلی المسالک و قواه
فی الجواهر و نسبة القول بذلک إلی ظاهرهم کما فعله رحمة اللّه مشکل کما
سیأتی، و هنا وجه رابع و هو حصول الاشتغال بمجرد الضمان لکن متزلزلا و مع
عدم الأداء یزول الاشتغال
{١٣٥} سیأتی المناقشة فی ذلک.
{١٣٦} لفرض
حصول التسبیب من المضمون عنه بالإذن فی الضمان من حین حصوله، فالضمان نحو
استفادة للمضمون عنه من الضامن بسبب إذنه فی تحقق الضمان بینهما، فمن حین
حصول هذه الاستفادة یتحقق اشتغال ذمته