مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ٤) الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له {٩٨} فلا یجوز
للضامن فسخه حتی لو کان بإذن المضمون عنه {٩٩} و تبین إعساره، و کذا لا
یجوز للمضمون له فسخه و الرجوع علی المضمون عنه لکن بشرط ملاءة الضامن حین
الضمان أو علم المضمون له بإعساره {١٠٠} بخلاف ما لو کان معسرا حین الضمان و
کان جاهلا بإعساره ففی هذه الصورة یجوز له الفسخ علی المشهور، بل الظاهر
عدم الخلاف فیه {١٠١} و یستفاد من بعض الأخبار أیضا {١٠٢}، و المدار کما
أشرنا إلیه فی الإعسار و الیسار
_____________________________
و سیأتی فی بعض الفروع ما یناسب ذلک.
{٩٨}
لأصالة اللزوم بناء علی کونه عقدا کما نسب إلی المشهور مضافا إلی الإجماع،
و مقتضی أصالة اللزوم- فی کل التزام عقلائی إلا ما خرج بالدلیل- هو اللزوم
فیه حتی بناء علی کونه من سنخ الإیقاع أیضا، و أما من طرف المضمون عنه فلا
وجه لملاحظة اللزوم و الجواز بالنسبة إلیه، لأن من لا یعتبر رضاه فی تحقق
عنوان الضمان لا موضوع لملاحظة اللزوم و الجواز بالنسبة إلیه.
نعم، له إذهاب موضوع الضمان بأداء الدین.
{٩٩} کل ذلک لأنه لا معنی للزوم إلا ذلک مضافا إلی الإجماع فی کل منهما.
{١٠٠} أرسل کل منهما إرسال المسلمات الفقهیة، و یظهر منهم الإجماع علیه.
{١٠١} و عن صاحب الغنیة دعوی الإجماع علیه.
{١٠٢}
و هو موثق ابن الجهم قال: «سألت أبا الحسن علیه السّلام عن رجل مات و له
علیّ دین و خلف ولدا رجالا و نساء و صبیانا، فجاء رجل منهم فقال: أنت فی
حلّ مما لأبی علیک من حصتی و أنت فی حل مما لإخوتی و أخواتی و أنا ضامن
لرضاهم عنک؟ قال: یکون فی سعة من ذلک وحل، قلت: فإن لم یعطهم؟ قال: