مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ١١) إذا لم یحضر الکفیل المکفول فأخذ منه المال
(مسألة ١١): إذا لم یحضر الکفیل المکفول فأخذ منه المال، فإن لم یأذن له
المکفول لا فی الکفالة و لا فی الأداء لیس له الرجوع علیه بما أداه {٣٥}، و
إذا أذن له الأداء کان له أن یرجع به علیه، سواء أذن له فی الکفالة أیضا
أم لا {٣٦}، و إن أذن فی الکفالة دون الأداء فإن کان إذنه فیها
_____________________________
المکفول
له صدر منه بعد تمامیة عقد الکفالة، فإن کان الکفیل قبله یکون من الشروط
الابتدائیة لا یجب الوفاء به علی المشهور و إن لم یکن قبله فلا یجب الوفاء
بالأولی و هذا هو المطابق للقاعدة و لما قاله الفقهاء فی المسألة الأولی، و
أما ذیل الحدیث و هو قوله: «فإن قال علی خمسمائة درهم، إن لم أدفعه الیه»
فهو أیضا مطابق للقاعدة إذا قال ذلک الکفیل و جعله من قیود الکفالة حین
أنشأ عقدها کما لعله المنساق من الحدیث فتطابقت القاعدة و قول المشهور و
ذیل الحدیث.
الثانیة: ما عن الصادق علیه السّلام فی خبر أبی العباس أیضا
قال: «سألته عن الرجل یکفل بنفس الرجل إلی أجل فإن لم یأت به فعلیه کذا و
کذا درهما؟ قال:
ان جاء به إلی أجل فلیس علیه مال و هو کفیل بنفسه أبدا
إلا أن یبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو لها ضمان إن لم یأت به إلی
الأجل الذی أجله» [١]، و هذا الموثق أیضا مطابق للقاعدة و للمشهور لأن قوله
«فإن لم یأت به فعلیه کذا و کذا درهما» لم یعلم انه من قیود الکفالة التی
ذکرها الکفیل، بل المقتضی أصالة عدم التقیید عدم کونه قیدا له.
نعم، ان
بدأ الکفیل بالدراهم یکون ظاهرا فی التقیید حینئذ عرفا فهذا الموثق موافق
للقاعدة أیضا بکلا جزئیة بعد التدبر و التأمل هذا، و أما الکلمات فهی
مضطربة جدا کما لا یخفی علی من راجع المطولات.
{٣٥} لأصالة براءة ذمته بعد عدم حصول تسبیب منه فی الاستیفاء.
{٣٦} لصدق استیفاء مال الغیر بعد الإذن، و لقاعدة الاحترام فیجب الأداء.
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب أحکام الضمان: ٢.