مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٨ - (مسألة ١٧) لا بد فی القسمة من تعدیل السهام
(مسألة ١٧): لا بد فی القسمة من تعدیل السهام {٦٢} ثمَّ القرعة {٦٣}.
_____________________________
الإجبار، و لکن الأحوط التراضی و التصالح.
{٦٢} لأن هذا من مقومات القسمة و لا تتحقق إلا بذلک فهو مع کونه مقوما لها یکون مورد إجماع الفقهاء أیضا.
{٦٣} البحث فی القرعة من جهات:
الأولی:
فی اعتبار أصل القرعة. و لا ریب فی اعتبارها فی الجملة بالأدلة الثلاثة،
فمن الکتاب ما ورد فی قصتی کفالة مریم [١]، و إلقاء یونس فی البحر [٢]، و
من السنة نصوص مستفیضة بین العامة [٣]، و الخاصة منها قول أبی الحسن علیه
السّلام: «کل مجهول ففیه القرعة» [٤]، و عن أبی جعفر علیه السّلام: «لیس من
قوم تقارعوا ثمَّ فوضوا أمرهم إلی اللّه إلا خرج سهم المحق» [٥]، و عن
الصادق علیه السّلام:
«القرعة سنة» [٦]، إلی غیر ذلک من الأخبار.
و
من الإجماع إجماع الإمامیة- بل المسلمین- علی اعتبارها فی الجملة، و الظاهر
صحة دعوی جریان بناء العقلاء علی التمسک بها فی الحیرة المطلقة فتصیر
الأدلة أربعة، فلا وجه لما نسب إلی بعض من أنها نحو من القمار.
ثمَّ ان الظاهر عدم اختصاص القرعة بخصوص المسلمین بل هی دائرة بین الناس فی الجملة علی ما نقل.
نعم،
تخفیف کیفیة الاستقراع کما ان الظاهر انه لیست لها کیفیة خاصة، بل تحصل
بکلما حصلت به استخراج المجهول بإیکال الأمر إلی ما هو خارج عن
[١] و هی قوله تعالی «وَ مٰا کُنْتَ لَدَیْهِمْ إِذْ یُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَیُّهُمْ یَکْفُلُ مَرْیَمَ» سورۀ آل عمران: ٤٤.
[٢] کما فی قوله تعالی فَسٰاهَمَ فَکٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِینَ سورة الصافات: ١٤١.
[٣] راجع سنن ابن ماجه باب: ٢٠ من کتاب الأحکام.
[٤] الوسائل باب: ١٣ من أبواب کیفیة الحکم ١١ و ٦ و ١.
[٥] الوسائل باب: ١٣ من أبواب کیفیة الحکم ١١ و ٦ و ١.
[٦] الوسائل باب: ١٣ من أبواب کیفیة الحکم ١١ و ٦ و ١.