مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٦ - (مسألة ١٠) قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة
و دعوی: ان تقدیم قول مدعی الصحة إنما هو إذا کان النزاع بین المتعاقدین و هما فی الحوالة المحیل و المحتال، و أما المحال علیه فلیس طرفا و إن اعتبر رضاه فی صحتها.
مدفوعة: أولا بمنع عدم کونه طرفا فإن الحوالة مرکبة من إیجاب و قبولین.
و ثانیا: یکفی اعتبار رضاه فی الصحة {٨٣} فی جعل اعترافه بتحقق المعاملة حجة علیه بالحمل علی الصحة.
نعم، لو لم یعترف بالحوالة بل ادعی أنه أذن له أداء دینه یقدم قوله لأصالة البراءة، من شغل ذمته فبإذنه فی أداء دینه له مطالبة عوضه و لم یتحقق هنا حوالة بالنسبة إلیه حتی تحمل علی الصحة.
و إن تحقق بالنسبة إلی المحیل و المحتال لاعترافهما بها. [ (مسألة ١٠): قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة]
(مسألة ١٠): قد یستفاد من عنوان المسألة السابقة حیث قالوا: «لو أحال
علیه فقبل و أدی» فجعلوا محل الخلاف ما إذا کان النزاع بعد الأداء، أن حال
الحوالة حال الضمان فی عدم جواز مطالبة العوض إلا بعد الأداء، فقبله و إن
حصل الوفاء بالنسبة إلی المحیل و المحتال لکن ذمة المحیل لا تشتغل للمحال
علیه البریء إلا بعد الأداء، و الأقوی حصول الشغل بالنسبة
_____________________________
یقال:
أن أصل هذا الاشکال مبنی علی أن الأصول و القواعد المعتبرة مثل الامارة
حتی تکون معتبرة فی لوازمها أو لا؟ و مقتضی التحقیق عدم الاعتبار کما
أثبتناه فی الأصول، لأن الشک فی الاعتبار یکفی فی عدمه بعد عدم ثبوت دلیل
علیه، و یمکن دعوی الملازمة العرفیة بین قبول دعوی المحیل و صحة الحوالة
فلا یری العرف التفکیک بینهما.
{٨٣} مع انه یکفی فی الحمل علی الصحة مجرد قابلیة الحمل و مجرد وجود أثر فی البین.