مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ١٥) لو باعه أو صالحه
وجهان {١٤٩}، و لو مات المضمون له فورثه الضامن لم یسقط جواز الرجوع به علی المضمون عنه {١٥٠}. [ (مسألة ١٥): لو باعه أو صالحه {١٥١} المضمون له]
(مسألة ١٥): لو باعه أو صالحه {١٥١} المضمون له بما یساوی أقل من الدین
أو وفاة الضامن بما یساوی أقل منه، فقد صرح بعضهم {١٥٢} بأنه لا یرجع علی
المضمون عنه إلا بمقدار ما یساوی {١٥٣} و هو مشکل بعد کون الحکم علی خلاف
القاعدة {١٥٤} و کون القدر المسلم غیر هذه الصور، و ظاهر خبر الصلح الرضا
من الدین بأقل منه لا ما إذا صالحه بما
_____________________________
و دفعه إلی المضمون له فمقتضی خسرانه المال ضمان المضمون عنه.
{١٤٩}
وجه الأول أن الهبة تعلقت بما فی الذمة- و هو الدین- و الدین أولا و
بالذات مضاف إلی المضمون عنه فتشمل ذات الدین الهبة المتعلقة بالدین فیکون
کالإبراء.
و وجه الثانی انها کالاحتساب علی الضامن من الحقوق.
و فیه:
أن الاحتساب من الحقوق متعلق أولا بالضامن، و الهبة فی المقام تعلقت أولا
بالدین و تکون لها إضافة إلی المضمون عنه، و عن بعض مشایخنا [١]، فی حاشیته
الشریفة أن الهبة فی المقام حقیقة الإبراء.
{١٥٠} لتحقق الغرامة، و الإرث ملک مستأنف لا ربط له بالضمان.
{١٥١} فی العبارة مسامحة و الظاهر (لو باع أو صالح).
{١٥٢} نسب ذلک إلی جمع منهم المحقق و العلامة، و الشهید الثانی.
{١٥٣} حق العبارة أن یقال: یصح له الرجوع إلی المضمون عنه بمقدار ما یسوی.
{١٥٤} إن کان المراد من القاعدة تحمّل الضامن أصل الدین بحده من
[١] هو المحقق آیة اللّه العظمی الشیخ آغا ضیاء الدین العراقی قدّس سرّه.