مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ١١) إذا ضمن الدین المؤجل بأقل من أجله
فهم من إذنه رضاه بالرجوع علیه یجوز للضامن ذلک، و إلا فلا یجوز إلا بعد انقضاء الأجل، و الإذن فی الضمان أعم من کونه حالا {١٢٤}. [ (مسألة ١١): إذا ضمن الدین المؤجل بأقل من أجله]
(مسألة ١١): إذا ضمن الدین المؤجل بأقل من أجله و أداه لیس له الرجوع
علی المضمون عنه إلا بعد انقضاء أجله {١٢٥} و إذا ضمنه بأزید من أجله فأسقط
الزائد و أداه جاز له الرجوع علیه علی ما مر {١٢٦} من أن
_____________________________
{١٢٤}
بلا إشکال فیه بحسب الأنظار العرفیة فی محاوراتهم و خصوماتهم و
احتجاجاتهم، لأن الإذن فی الضمان المؤجل حالا أعم من الإذن فی الرجوع إلی
المضمون عنه حالا، لأنهما موضوعان مختلفان عرفا، و تتفاوت الأغراض
العقلائیة بالنسبة إلی کل منهما عند متعارف الناس، و لکن تشتت أقوالهم فی
هذه المسألة.
أحدها: جواز الرجوع إلی المضمون عنه مطلقا فیما إذا أذن فی ضمان المؤجل حالا نسب ذلک إلی القواعد و التنقیح.
ثانیها: أنه یجوز مع التصریح بالإذن لا مع الإطلاق نسب ذلک إلی ظاهر المفاتیح.
ثالثها: الإشکال فی صورة الإطلاق، و الفتوی بالجواز فی صورة التصریح نسب ذلک إلی الإیضاح.
و
الکل مخدوش: لأنه من النزاع اللفظی؛ إذ المدعی انه مع وجود قرینة معتبرة
عرفیة علی الرجوع إلی المضمون عنه فعلا یصح الرجوع إلیه، و مع العدم لا یصح
الرجوع و هذا مما لا ینبغی أن ینازع فیه عاقل فضلا عن فاضل و منه یعلم ما
فی بقیة الأقوال فی المسألة.
{١٢٥} هذه المسألة نظیر سابقتها فیجزی فیها جمیع ما مر فی السابقة دلیلا و قولا و ردا.
{١٢٦} راجع المسألة الثامنة.