مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٢٤) یجوز اشتراط مساقاة فی عقد مساقاة
(مسألة ٢٣): کل موضع بطل فیه عقد المساقاة یکون الثمر للمالک و للعامل أجرة المثل لعمله {١٣٤}، إلا إذا کان عالما بالبطلان {١٣٥} و مع ذلک أقدم علی العمل، أو کان الفساد لأجل اشتراط کون جمیع الفائدة للمالک {١٣٦} حیث إنه بمنزلة المتبرع فی هاتین الصورتین فلا یستحق أجرة المثل علی الأقوی و إن کان عمله بعنوان المساقاة {١٣٧}.
[ (مسألة ٢٤): یجوز اشتراط مساقاة فی عقد مساقاة](مسألة ٢٤): یجوز اشتراط مساقاة فی عقد مساقاة {١٣٨} کأن یقول:
«ساقیتک علی هذا البستان بالنصف علی أن أساقیک علی هذا الآخر بالثلث» و القول بعدم الصحة {١٣٩} لأنه کالبیعین فی بیع المنهی
_____________________________
{١٣٤} أما الأول فلقاعدة التبعیة و أما الثانی فلقاعدة احترام العمل.
{١٣٥}
العلم بالبطلان أعم من قصد المجانیة و صدقها عرفا، فلیس فی البین مجانیة-
لا قصدیة و لا انطباقیة قهریة- حتی یسقط احترام العمل کما فی جمیع
المعاملات الفاسدة الواقعة بین الناس إذ لا یتوهمون فیها صدق عنوان
المجانیة، و لذا یجری فیها أدلة الضمان کما هو واضح معلوم، و منه یظهر انه
لا وجه فی المقام لتطویل الکلام بأکثر مما ذکرنا.
{١٣٦} مع قصد المجانیة
أو صدقها علیه عرفا، و إلا فهو أعم من التبرع بالعمل و کونه مجانیا فیستحق
الأجرة مطلقا ما لم یعلم المجانیة المحضة.
{١٣٧} قد عرفت أن المناط قصد
المجانیة أو صدقها عرفا بلا شک و تردد منهم فیها فتترتب أحکامها بعد تحقق
المجانیة عرفا لتحقق الموضوع حینئذ بلا کلام، و المفروض فی المقام عدم قصد
المجانیة و لا انطباقها علیه عرفا غایة الأمر أنه قصد المعاملة الفاسدة.
{١٣٨} لأصالة الصحة، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق و عموم أدلة الشرط فالعرف و الشرع و العقل لا یأباه.
{١٣٩} نسب ذلک إلی مبسوط الشیخ رحمة اللّه.