مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٢ - (مسألة ٢) الأقوی جواز المساقاة علی الأشجار التی لا ثمر لها
إذا لم یکن هناک انصراف {٢٦}. [ (مسألة ١): لا إشکال فی صحة المساقاة قبل ظهور الثمر]
(مسألة ١): لا إشکال فی صحة المساقاة قبل ظهور الثمر {٢٧}، کما لا خلاف فی عدم صحتها بعد البلوغ و الإدراک بحیث لا یحتاج استکشافه إلی عمل غیر الحفظ و الاقتطاف {٢٨}، و اختلفوا فی صحتها إذا کان بعد الظهور قبل البلوغ، و الأقوی کما أشرنا إلیه صحتها {٢٩} سواء کان العمل مما یوجب الاستزادة أو لا، خصوصا إذا کان فی جملتها بعض الأشجار التی بعد لم یظهر ثمرها {٣٠}.
[ (مسألة ٢): الأقوی جواز المساقاة علی الأشجار التی لا ثمر لها](مسألة ٢): الأقوی جواز المساقاة علی الأشجار التی لا ثمر لها و إنما ینتفع بورقها {٣١} کالتوت و الحناء و نحوهما.
_____________________________
من الرجوع إلی أهل الخبرة، و مع عدم الإمکان لا بد من التراضی و التصالح، و یأتی فی (مسألة ٩) ما ینفع المقام.
{٢٦} لأن الانصراف المعتبر کالتعیین.
{٢٧} للإطلاق، و الاتفاق، و السیرة بعد صدق عنوان المساقاة فی الجملة، و تقدم ما یتعلق بهذه المسألة فی الشرط الثامن أیضا.
{٢٨}
لا اعتبار بدعوی عدم الخلاف فی مثل هذه المسألة الاجتهادیة، مع أنه یمکن
القول بالصحة بجعلها من الإجارة أو تعمیم المساقاة موضوعا للأغراض اللاحقة
لکل غرض عقلائی یتعلق بهذا العمل الخاص، و ذلک یتخلف باختلاف الخصوصیات و
الجهات.
{٢٩} للإطلاقات و العمومات و السیرة فی الجملة، و ظهور الاتفاق إلا ممن لا یعتد بخلافه لکثرة مناقشاته فی المسلمات.
{٣٠}
ظهر مما مر صحة المساقاة بعنوانها الأعم خصوصا فیما إذا أو أوجبت
الاستزادة، أو کان هناک أشجار بعد لم یظهر ثمرها فإن صحة المساقاة فیها مما
لا یقبل الإنکار.
{٣١} نسب الجواز إلی المشهور، و یساعده القاعدة المرتکزة فی أذهان