مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٣ - (مسألة ٨) إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب
وجوه {١٠٧}. [ (مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب]
(مسألة ٨): إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم یمکن الاسترداد
منه فإن کان ذلک قبل تسلیم الأرض إلی العامل تخیر بین الفسخ و عدمه {١٠٨}، و
إن کان بعده لم یکن له الفسخ {١٠٩}، و هل یضمن
_____________________________
و فیه: ما مر فی المسألة السابقة من عدم وجه صحیح للضمان فیها لا ضمان الید و لا المعاوضة فکذا فی المقام.
{١٠٧}
ظهر من جمیع ما مر أنه لا وجه للضمان لا فی المسألة السابقة و لا فی
المقام، و المصنف استوجه فی المسألة السابقة الوجه الخامس و سکت فی المقام،
مع أن المسألتین داخل تحت کبری واحدة فلا وجه للتفریق بینهما.
و یمکن
اختلاف ذلک أیضا باختلاف الجهات و الخصوصیات المحفوفة بالموضوعات الخارجیة،
و یختلف الحکم بلحاظها لا محالة، و لیس کل واحد من الموردین حینئذ داخلة
تحت کبری واحدة حتی تتعارض فیها الأقوال، بل کل من قال بقول لاحظ خصوصیة
خاصة فی نظره لو أطلع علیه الآخر لقالوا بقوله أیضا.
{١٠٨} لأن من
الشروط البنائیة العقلائیة المقررة شرعا فی کل معاملة التسلیم و التسلم، و
مع عدم تحققه یثبت خیار تخلف الشرط، و لکن لا أثر لفسخه و عدمه لانفساخ
المزارعة بعد التمکن من العمل و لا ضمان علی العامل للمالک، و کذا العکس
کما مر.
نعم، مع عدم الفسخ یدخل العامل فی مورد الاحتمالات الآتیة بالنسبة إلی ضمان الغاصب.
{١٠٩} لأصالة اللزوم فیحتمل ضمان الغاصب للعامل، کما یأتی فی الاحتمالات و لا أثر لهذا اللزوم غیر هذا.