مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٤ - (مسألة ٢٢) یجوز الکفالة مع العوض و غیر العوض
(مسألة ٢٠): یجوز ترامی الکفالات {٥٧} بأن یکفل کفیل آخر ثمَّ یکفل کفیل الکفیل کفیل آخر و هکذا، و حیث إن الکل فروع الکفالة الأولی و کل لاحق فرع سابقة فلو ابرأ المستحق الکفیل الأول أو أحضر الأول المکفول الأول أو مات أحدهما برئوا أجمع، و لو برأ المستحق بعض من توسط برئ هو و من بعده دون من قبله، و کذا لو مات برئ من کان فرعا له.
[ (مسألة ٢١): لو نهی الوالد ولده عن الکفالة فخالف و عصی](مسألة ٢١): لو نهی الوالد ولده عن الکفالة فخالف و عصی و تکفل و لکن أحضر المکفول لدی المکفول له یترتب علیه الأثر، و کذا لو نذر أن لا یکفل شخصا ینعقد نذره و تجب الکفارة مع المخالفة {٥٨}.
[ (مسألة ٢٢): یجوز الکفالة مع العوض و غیر العوض](مسألة ٢٢): یجوز الکفالة مع العوض و غیر العوض سواء کان
_____________________________
{٥٧}
لوجود المقتضی و فقد المانع و ظهور الإطلاق و الاتفاق، و حکم باقی المسألة
واضح لا یحتاج إلی البیان، و کذا یجوز کفالة واحد عن اثنین أو أکثر کما
یجوز العکس أیضا تخییرا أو ترتیبا أو جمعا، و حکم الکل واضح بأدنی التأمل.
فرع:
لو توجه إلی شخص دعوی حاضرا و المدعی یرید أن یحبسه لغرض، و تکفل له أحد
بأن یطلقه و أن یحضره متی طلبه و الا غرم غرامة خاصة، فهل تکون هذه من
الکفالة المعهودة موضوعا أو حکما أو لا یکون منها لا موضوعا و لا حکما، و
شاع هذا النحو من الکفالة فی هذه الأعصار؟
و الظاهر کونها من الکفالة
المعهودة موضوعا لأن المراد بقولهم فی تعریفها هی: «التعهد و الالتزام لشخص
بإحضار نفس له حق علیها» أو ما قلناه أعم من أن یکون ذلک الشخص غائبا فعلا
أو حاضرا و أرید إحضاره بعد مدة نعم الغالب هو الأوّل.
{٥٨} أما المعصیة فلمخالفة الوالد و أما ترتب الأثر فلتحقق الموضوع و کذا الکلام فی النذر.