مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥١ - (مسألة ١٥) لو کان المکفول غائبا
بریة أو بلد غربة لم یکن من قصده القرار و الاستقرار فیه، فإن کانت قرینة علی التعیین فهو بمنزلته {٤٣} و إلا بطلت الکفالة من أصلها {٤٤} [ (مسألة ١٤): یجب علی الکفیل التوسل بکل وسیلة مشروعة لإحضار المکفول]
(مسألة ١٤): یجب علی الکفیل التوسل بکل وسیلة مشروعة لإحضار المکفول، حتی أنه لو احتاج إلی الاستعانة بشخص قاهر لم یکن فیها مفسدة أو مضرة دینیة أو دنیویة لم یبعد وجوبها {٤٥}.
[ (مسألة ١٥): لو کان المکفول غائبا](مسألة ١٥): لو کان المکفول غائبا و احتاج حمله إلی مئونة فعلی المکفول
نفسه {٤٦}، و لو صرفها الکفیل لا بعنوان التبرع، له أن یرجع بها علیه {٤٧}
_____________________________
الحقوق و نحوها، و هذا الانصراف معتبر عند متعارف الناس فیعتبر شرعا أیضا.
{٤٣} لأن القرائن المعتبرة کالظواهر حجة فی المحاورات العقلائیة.
{٤٤} للغرر و الجهالة، و عدم اقدام متعارف الناس علی مثل هذا الکفالة.
{٤٥}
أما وجوب الاستعانة لإحضار المکفول بکل وسیلة مشروعیة فلأن إحضاره بالطرق
المشروع من مقومات الکفالة فیشمله ما دل علی وجوب الوفاء بالعقد و الالتزام
الصحیح الجامع للشرائط.
و أما صحة التوسل بالقاهر مع عدم المفسدة فلأنه أیضا من مقدمات تحصیل الواجب علیه بالالتزام العقدی الواقع بینهما.
{٤٦} لأنه السبب فی صرف هذه فتشمله قاعدة «التلف بالتسبیب».
{٤٧} لما مر من کونه سببا فیکون الضمان علیه.
ثمَّ إن المؤن المصروفة أقسام ثلاثة:
الأوّل: ما یحکم العرف بکونها من ناحیة المکفول و للظفر أو الحمل به و لا ریب فی کونها علیه.
الثانی: ما إذا حکم بأنها لیس من ناحیة المکفول و لا تنسب الیه و لیست