مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ٩) لو امتنع الکفیل عن إحضار المکفول، فللمکفول له مطالبة حبسه عند الحاکم
(مسألة ٩): لو امتنع الکفیل عن إحضار المکفول، فللمکفول له مطالبة حبسه عند الحاکم حتی یحضره أو یؤدی ما علیه {٢٨}.
_____________________________
بعد ذلک.
{٢٨}
نسب ذلک إلی جمع منهم ابن إدریس و المحقق و الشهیدین لابتناء الکفالة علی
ذلک عرفا و لأن ذلک هو المقصود بین المتعاقدین فی الکفالة، إذ المقصود فی
الکفالات استیفاء ما علی المکفول، و الالتزام بإحضاره طریق إلی ذلک، و لقول
أبی عبد اللّه علیه السّلام فی خبر عمار: «أتی أمیر المؤمنین برجل قد تکفل
بنفس رجل فحبسه، و قال أطلب صاحبک» [١]، و فی خبر أصبغ بن نباتة قال:
«قضی
أمیر المؤمنین فی رجل تکفل بنفس رجل أن یحبس و قال له: أطلب صاحبک» [٢]، و
عن الصادق علیه السّلام فی خبر ابن عمار: «إن علیا علیه السّلام أتی برجل
کفل برجل بعینه فأخذ بالمکفول فقال: أحبسوه حتی یأتی بصاحبه» [٣]، و هذه
الأخبار و إن اقتصر فیها علی خصوص الحبس لکن یمکن حملها علی ذکر أحد
الفردین و الاستغناء به عن الآخر لأن الحبس أشد علی الشخص من غیره، مع أنه
قد ذکر الفرد الآخر فی أخبار أخری کقول أبی عبد اللّه علیه السلام:
«الکفالة خسارة و غرامة» [٤]، و قوله علیه السّلام مکتوب فی التوراة:
«الکفالة ندامة و غرامة» [٥]، و غیرهما فیقید بها إطلاق الاخبار المتقدمة و
هذه الأخبار و إن کانت قاصرة سندا لکنها تشهد للقرینة لتقیید الأخبار
السابقة.
و احتمال أن لنفس الإحضار موضوعیة خاصة لا أن یکون طریقا إلی
الأداء کما یتحقق الدعوی مثلا، مع أن الأداء من خصوص المکفول ربما یکون
مورد غرض عقلائی، و لذا اختار بعض تعیین الإحضار و هو صحیح واقعا، و لکن لا
دلیل له إثباتا لأن ملاحظة هذه الخصوصیات من الفروع المتعلقة
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الضمان.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب الضمان.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب الضمان.
[٤] الوسائل باب: ٧ من أبواب الضمان: ٢ و ٥.
[٥] الوسائل باب: ٧ من أبواب الضمان: ٢ و ٥.