مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٥ - (مسألة ١٦) إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهین ثمَّ انفسخ البیع بالإقالة أو بأحد الخیارات فالحوالة صحیحة
(مسألة ١٦): إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهین ثمَّ انفسخ البیع بالإقالة
أو بأحد الخیارات فالحوالة صحیحة لوقوعها فی حال اشتغال ذمة المشتری بالثمن
{١١١} فیکون کما لو تصرف أحد المتبایعین فی ما انتقل إلیه ثمَّ حصل الفسخ
فإن التصرف لا یبطل بفسخ البیع و لا فرق بین أن یکون الفسخ قبل قبض مال
الحوالة أو بعده فهی تبقی بحالها {١١٢}.
و یرجع البائع علی المشتری
بالثمن {١١٣} و ما عن الشیخ رحمه اللّه و بعض آخر {١١٤} من الفرق بین
الصورتین و الحکم بالبطلان فی الصورة الثانیة و هی ما إذا أحال المشتری
البائع بالثمن علی أجنبی لأنها تتبع البیع {١١٥} فی هذه الصورة حیث أنها
بین المتبایعین بخلاف الصورة الأولی ضعیف {١١٦} و التبعیة فی الفسخ و عدمه
ممنوعة.
_____________________________
{١١١} و عدم حدوث ما یوجب البطلان، فالمقتضی للصحة موجود و المانع عنها مفقود کما فی المثال الذی یذکره بعد ذلک.
{١١٢} لشمول دلیل الصحة- و هو وجود المقتضی لها و فقد المانع عنها- لکلتا صورتی کون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده.
{١١٣} الصحیح عکس ذلک بأن یقال: یرجع المشتری علی البائع بالثمن کما هو معلوم.
{١١٤}
حکی البطلان فی الصورة الثانیة عن مبسوط الشیخ معللا له بما فی المتن و
قواه فی مجمع البرهان و تردد فی بیع الشرائع، و الأصل فی الجمیع قول الشیخ
رحمه اللّه و تعلیله کما لا یخفی علی من راجع الکلمات.
{١١٥} و إذا بطل
المتبوع بطل التابع، و یمکن تصویر هذا الاستدلال بنحو الشکل الأوّل فیقال:
هذه الحوالة تابعة للبیع و کل ما هو تابع لشیء یبطل ببطلان متبوعه، فهذه
الحوالة تبطل ببطلان متبوعه.
و لکن یأتی أن هذه مغالطة لا أن یکون برهانا.
{١١٦} لأن التبعیة لها مراتب کثیرة، ذاتیة و وجودیة و شأنیة و اعتباریة