مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٦ - (مسألة ٣٩) یجوز عندهم بلا خلاف بینهم ضمان درک الثمن
(مسألة ٣٩): یجوز عندهم بلا خلاف بینهم {٢٥٨} ضمان درک الثمن {٢٥٩}
للمشتری إذا ظهر کون المبیع مستحقا للغیر، أو ظهر بطلان البیع لفقد شرط من
شروط صحته إذا کان ذلک بعد قبض الثمن- کما قید به الأکثر {٢٦٠}- أو مطلقا-
کما أطلق آخر {٢٦١}- و هو الأقوی {٢٦٢} قیل:
و هذا مستثنی من عدم ضمان الأعیان {٢٦٣} هذا و أما لو کان البیع صحیحا
_____________________________
یکون فیها غرض صحیح بل هو کثیر الوقوع فی المسائل المستحدثة العصریة.
{٢٥٨} کما عن جمع منهم صاحب الجواهر، و عن الشهید و المحقق الثانیین دعوی اطباق الناس علیه.
{٢٥٩} یعنی یتعهد الضامن تدارک الثمن للمشتری عند عروض العوارض المذکورة و خوف المشتری أن یذهب ثمنه الذی أعطاه إلی البائع.
{٢٦٠}
نسب ذلک فی مفتاح الکرامة إلی أکثر الکتب ما عدی المبسوط و الشرائع و
اللمعة، و فی الوسیلة و التذکرة و التحریر بأنه یصح مع قبض الثمن و لا یصح
مع عدمه، و فی الجواهر: «أن مراد من لم یصرح به هو ما صرح به الأکثر من
التقیید» ضرورة عدم دخوله فی عهدة البائع الذی هو المضمون عنه إلا بقبضه.
{٢٦١}
منهم الشیخ و المحقق و الشهید کما مر و حمل صاحب الجواهر إطلاق کلامهم علی
أن مرادهم ما نسب إلی الأکثر و لم یتعرضوا له لوضوحه
{٢٦٢} لأن هذا
نحو تأمین و استیثاق من المشتری لحفظ ماله عن التلف و الضیاع عند ظهور کون
المبیع مستحقا للغیر، و لا مانع عنه من عقل أو شرع أو عرف بعد أن کان من
لوازم الضمان الاستیثاق عرفا، و کون الغالب فیه انتقال الحق من ذمة المضمون
عنه إلی ذمة الضامن لا یوجب تخصص ذاته و حقیقته التی تکون أوسع من الغالب
بخصوص مورد الغلبة.
{٢٦٣} نسب هذا القول إلی جامع المقاصد و منشأ
الاستثناء ذهاب الأکثر إلی صحته و إطباق الناس علیها مع اختلافهم فی ضمان
الأعیان المضمونة مع