مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٠ - (مسألة ٣٨) اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة
فی صحة الضمان و منع اعتبار الثبوت الفعلی، کما أشرنا إلیه سابقا {٢٤٨}. [ (مسألة ٣٨): اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة]
(مسألة ٣٨): اختلفوا فی جواز ضمان الأعیان المضمونة کالغصب و المقبوض
بالعقد الفاسد و نحوهما علی قولین، ذهب إلی کل منهما جماعة، و الأقوی
الجواز {٢٤٩} سواء کان المراد ضمانها بمعنی التزام
_____________________________
و یمکن أن یقال: إن الضمان علی الأقسام:
الأول: ما کان تحویلا لذمة المضمون عنه فی الدین الفعلی.
الثانی: ما کان کذلک فیما کان له معرضیة قریبة للفعلیة.
الثالث:
ما کان التزاما و تعهدا للمضمون عنه بشیء و الکل صحیح للعموم و الإطلاق و
أصالة الصحة، و واقع فی الخارج عند العرف، فلا یکون التمسک بالعمومات و
الإطلاقات من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک کما عن بعض مشایخنا [١]
قدس سرّه، و لا موجب للاقتصار علی القسم الأول، من عقل أو نقل، فلیکن نظائر
المقام من القسم الأخیر، و ما هو المعروف من أن الضمان: «نقل ذمة إلی ذمة
أخری» انما هو من باب الغالب لا من باب التخصیص.
و من ذلک یظهر أنه یمکن أن یکون نزاعهم فی مثل هذه الفروع صغرویا لا أن یکون نزاعا علمیا کبرویا.
{٢٤٨} راجع الشرط الثامن من شروط الضامن.
{٢٤٩} تبعا لجمع منهم الشیخ و المحقق و العلامة «رحمهم اللّه تعالی» و لا بد من بیان أمور:
الأول:
الضمان کسائر عناوین العقود و الإیقاعات من المفاهیم العرفیة یدور تحققها
مدار الصدق العرفی ما لم یردع الشارع عنه، فمهما یصح صدقه کذلک تشمله
الأدلة، و مقتضی المرتکزات صحة العقد، و لا یکون التمسک
[١] هو المحقق العراقی رضوان اللّه تعالی علیه.