مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ٣٠) یجوز الدور فی الضمان
یثبت بالبینة من حیث کونه کذلک لأنه من ضمان ما لم یجب حیث لم یجعل العنوان ضمان ما فی ذمته لتکون البینة طریقا بل جعل العنوان ما یثبت بها و الفرض وقوعه قبل ثبوته بها، فهو کما تری لا وجه له {٢٢٣}. [ (مسألة ٣٠): یجوز الدور فی الضمان]
(مسألة ٣٠): یجوز الدور فی الضمان {٢٢٤} بأن یضمن عن الضامن ضامن آخر و
یضمن عنه المضمون عنه الأصیل و ما عن المبسوط من عدم صحته لاستلزامه صیرورة
الفرع أصلا و بالعکس، و لعدم الفائدة لرجوع الدین کما کان، مردود بأن
الأول غیر صالح للمانعیة {٢٢٥} بل الثانی أیضا کذلک، مع أن الفائدة تظهر فی
الإعسار و الیسار و فی الحلول و التأجیل
_____________________________
{٢٢٣}
لبعده عن ظاهر الکلمات، مع انه لا بد، و أن یذکر هذا الفرع حینئذ فی أول
بیان شروط الضمان، و بناء علی توجیه صاحب الجواهر یصیر النزاع لفظیا بینهم
کما مر فإن کان من ضمان ما لا یجب فلا یصح لظهور اتفاقهم علیه و إلا فیصح.
و خلاصة کلماتهم فی توجیه کلام صاحب الشرائع و من تبعه وجوه.
فتارة: یحمل علی ضمان المجهول کما عن مفتاح الکرامة.
و أخری: علی ضمان ما لیس مفروض الثبوت حال الضمان کما عن المسالک و جامع المقاصد.
و ثالثة: علی ضمان ما لم یجب کما عن صاحب الجواهر.
و رابعة: علی عدم العلم بالثبوت حتی بعد الضمان و یمکن أن یکون الکل من تفسیر ما لا یرضی صاحبه.
{٢٢٤} لإطلاق الأدلة و أصالة الصحة و عدم المانع من عقل أو نقل.
{٢٢٥}
إذ لا مانع فی صیرورة الفرع أصلا و بالعکس فی الاعتباریات القائمة
بالاعتبار، و کذا الإشکال الثانی لأن عدم الفائدة لا یوجب خروج المورد عن
تحت الإطلاق و الأصل بعد وجود غرض صحیح فی البین بل هو الفائدة حینئذ