مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة ٣) إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته و ذمة المضمون عنه
(مسألة ٣): إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برئت ذمته و ذمة المضمون عنه
{٩٣} و إن أبرأ ذمة المضمون عنه لم یؤثر شیئا فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم
المحل للإبراء بعد براءته بالضمان {٩٤} إلا إذا استفید منه الإبراء من
الدین الذی کان علیه بحیث یفهم منه عرفا إبراء ذمة
_____________________________
الثالثة:
قد تقدم فی الشروط فی کتاب البیع: أن کل شرط شک فی کونه مخالفا لکتاب
اللّه تعالی أو لا؟ تجری فیه أصالة الصحة و عدم المخالفة ما لم یکن دلیل
معتبر علی الخلاف، إذا تبین هذا فنقول:
إذا تحقق هذا التصریح یکون ذلک
اتفاق منهما علی أمر هو جائز فی حد نفسه و هو متضمن للضمان أیضا، و عمدة
الدلیل علی بطلان الضمان بالمعنی الذی ذهب إلیه العامة هو ظهور الإجماع، و
المتیقن منه علی فرض اعتباره غیر هذه الصورة و مع الشک تصل النوبة إلی
أصالة الصحة و عدم مخالفة الشرط للکتاب، بل و عمومات و إطلاقات الضمان بعد
صدق الضمان علیه عرفا، و إطلاقات أدلة الشروط بعد صدق الشرط.
و لکن الأحوط ما هو ظاهر کلمات الأصحاب.
{٩٣} أما براءة ذمة الضامن فمن جهة الإبراء فلا دین فی البین حینئذ حتی تشتغل به ذمة الضامن.
و
أما براءة ذمة المضمون عنه فهو مترتب علی براءة ذمة الضامن، لأن إبراء
الدین عنه من حیث انه دین مستلزم لسقوط أصل الدین الذی کان علی المضمون
عنه.
و بعبارة أخری: ذمة الضامن طریق إلی ذمة المضمون عنه و إسقاط ذمته إسقاط لذمة المضمون عنه عرفا.
{٩٤} إبراء ذمة المضمون عنه علی قسمین:
الأول: إبراء ذمته بما له من الآثار و التبعات و الخصوصیات بحیث أن